بين هاريس وترمب نصيحة البابا

بين هاريس وترمب... نصيحة البابا

المغرب اليوم -

بين هاريس وترمب نصيحة البابا

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بابا الفاتيكان من أهم الشخصيات الدينية ذات الأثر السياسي الأخلاقي العالمي.

من أسباب ذلك كونه «راعي» أكبر كنيسة من ناحية العدد والانتشار في أرجاء الأرض، الكنيسة الكاثوليكية، أضخم كتلة بشرية دينية منتظمة تحت توجيه ديني من مؤسسة طقوسية مغرقة في التقاليد والتربية التاريخية، والمصالح الكبرى التي ترعاها هذه الكنيسة.

نحن نعلم أن الغالبية في الولايات المتحدة يتحدرن من مهاجرين من الجهات الأوروبية البروتستانتية، وهي الجماعة التي اتّبعت تعاليم الثائر على كنيسة روما، القس الألماني الأشهر، مارتن لوثر كينغ، لكن في أميركا هناك حضور قوي للمسيحيين الكاثوليك.

يبلغ عدد الكاثوليك الأميركيين نحو 52 مليون نسمة وغالباً ما يعدون ناخبين حاسمين. وفي بعض الولايات المتأرجحة، مثل بنسلفانيا وويسكونسن، فإنَّ نسبة الكاثوليك البالغين تتجاوز 20 في المائة من السكان.

قبل أيام سُئل بابا الفاتيكان فرنسيس عن الانتخابات الرئاسية الأميركية أثناء رحلته عائداً إلى روما من سنغافورة، فأدان المرشحين الاثنين، كامالا هاريس، ودونالد ترمب، وقال إن عدم الترحيب بالمهاجرين هو خطيئة «كبيرة» كما أن الإجهاض يشبه «الاغتيال»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال البابا فرنسيس (87 عاماً): «يتعين اختيار أخف الضررين... من هو أخف الضررين؟ تلك السيدة أم ذلك الرجل؟ لا أدري. كل شخص، من منطلق ضميره، عليه أن يفكر ويفعل هذا».

يبدو أن هذا النهج الذي نصح به بابا الفاتيكان رعاياه، أو من يتأثر بنصيحته، حتى من خارج الكاثوليك أو حتى من خارج المسيحيين، هو أن الاختيار سيكون بين اختيارين سيئين، وليس بين صواب خالص، وخطأ صافٍ... بين أبيض وأسود.

من هو الأخف ضرراً؟

ذلك هو المعيار الذي نصح هذا الشيخ الكبير المجرب، وفي تقديري المتواضع، وأتكلم من الزاوية التي أفهم بها مصالح الدول العربية التي تمثل نهجاً معتدلاً ومسؤولاً في نفس الوقت، مثل السعودية ومصر، أن التيار الجمهوري هو الأخف ضرراً، رغم أنه يمكن التعامل مع الديمقراطيين، وقد تابعنا الخطوات المتقدمة التي أنجزتها السعودية في بناء تفاهم استراتيجي تترتب عليه خطوات ملزمة مع إدارة بايدن... لكن يمكن إنجاز ذات التفاهم مع الجمهوريين، مع علاوات و«إكسترا» فوائد أخرى.

بكلمة، مرة أخرى، فالدنيا لا تعرض عليك الاختيار الناصع، بل الاختيارات المتداخلة، وعليك أن تضع معاييرك الخاصة، وتحسب حسبتك، أنت، لا حسبة غيرك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين هاريس وترمب نصيحة البابا بين هاريس وترمب نصيحة البابا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib