شهادة «الموساد» النادرة لمصر

شهادة «الموساد» النادرة لمصر

المغرب اليوم -

شهادة «الموساد» النادرة لمصر

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بودي شكر الزميل الخبير بالشؤون الإسرائيلية نظير مجلي الذي قدم لنا قراءةً وافيةً عن كتاب إسرائيلي مهم وجديد للمدير السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، يوسي كوهين.

الكتاب جاء تحت عنوان «بالأحابيل تصنع لك حرباً» حسب النسخة العبرية.

في هذا الكتاب يزعم مدير «الموساد» أثناء حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وما تلاها حتى اليوم، أنه هو صاحب خطة تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، لكنه يزعم أن فكرته لا تتعلق بتهجير دائم، بل «مؤقت».

كوهين، في الجزء الأخير من القراءة المطولة التي أجرتها «الشرق الأوسط» في كتابه، كشف عن أساليب عمل «الموساد» وطرق تجنيد العملاء، مشيراً إلى أنه لعب في إطار عمله الاستخباراتي دور «خبير آثار» في لبنان، و«تاجر شاي» في السودان.

غير أن الفقرة الأهم في نظري هي ما قاله هذا الاستخباراتي الإسرائيلي الكبير إن خطته لتهجير سكان غزة أثناء الحرب كانت تقضي بأن «تكون هذه الهجرة مؤقتة»، موضحاً أن «الكابنيت» الإسرائيلي وافق على الخطة، وعلى تكليفه بإقناع دول عربية بها، باعتبار أنها تهدف إلى خفض عدد الإصابات بين المدنيين.

لكنه اكتشف -مع بالغ استغرابه!- أن العرب يخشون أن يتحوّل الترحيل «المؤقت» إلى ترحيل أبدي، وقال إنه قام باتصالات مع الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان والصين، لتطمين العرب من عدم وقوع تهجير دائم لسكان غزة لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حسم الأمر، ورفض الخطة بشكل قاطع.

قال الشاعر السري الرفاء في قصيدة بديعة، منها هذا البيت السائر البليغ:

وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِها

والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ!

فهل شهد رئيس «الموساد» الإسرائيلي، من حيث أراد الثناء على صنيعه، للعرب ولمصر ولرئيسها عبد الفتاح السيسي، بالوقوف سداً منيعاً أمام مخططات الجنون الصهيوني بنسخة نتنياهو ورفاقه المجانين، بن غفير وسموتريش، في لحظة مشرفة من أجل صون القضية الفلسطينية وشعبها ومنع تذويبها؟!

أين هذا من خطاب التخوين المستمر والصهينة الدائمة للدول العربية - لمصر والرئيس السيسي بخاصة - من إعلام ما يُسمى بمحور الممانعة، ومن قنوات «الإخوان» في تركيا وبريطانيا وغيرهما ومنصاتهم الإعلامية؟!

بل أقول إن إسرائيل نتنياهو ومن يدعمها في الغرب يتمنون لو أن «حماس» و«حرب الله» ومن يصرخ في الميديا من أجل تمكينهم، هم فقط من يتصرف في شأن فلسطين، حتى يسهل «شطب» قضية فلسطين، بدعوى أن القضية تدار من جماعات إرهابية مجرمة عالمياً.

نعم: والفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة «الموساد» النادرة لمصر شهادة «الموساد» النادرة لمصر



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib