حلّ «إخوان» الشام

حلّ «إخوان» الشام

المغرب اليوم -

حلّ «إخوان» الشام

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الدعوةُ التي أطلقَها الإعلاميّ والسياسي السوري أحمد موفّق زيدان صاحب الخلفية الإخوانية - كما يقول هو - لحلّ جماعة الإخوان في سوريا، ليست دعوةً جديدة وابتكارية.

خلاصةُ دعوةِ الرَّجل هي التضحية بالكيان التنظيمي لـ«الإخوان» في سوريا، والتخلّي عن الاسم المثير للمشكلات، اسم «الإخوان» والنسبة له إخواني أو «إخوانجي»، من أجل حماية المشروع والسياسة.

لأن «إصرار الإخوان على البقاء مغردين خارج السرب، مع تصريحات هنا وهناك تُلمح إلى عدم رضاهم عما يجري، يزيد من الشُقة والفجوة مع الشارع الداعم للحكومة».

الواقع أنَّ هذه الدعوة قديمة، ولعل من أشهر أمثلتها دعوة المهندس القطري جاسم سلطان لهذا الأمر في حالة قطر، قبل نحو ربع قرن، والتحّول إلى «تيّار فكري إسلامي عام يخدم القضايا التربوية والفكرية في عموم المجتمع».

وقبل نحو عقدين طرح الناشط والمثقف الكويتي، صاحب الخلفية الإخوانية أيضاً عبد الله النفيسي هذه الدعوة، مُشيداً بتلك الدراسة، وهاتيك الفكرة.

دعوة النفيسي حينها، أثارت جدلاً واسعاً داخل وخارج الحركة الإسلامية، وقتها كتبتُ مقالة طويلة حول الأمر بعنوان «هل الحلُّ هو الحلّ؟» بهذه الجريدة.

نقلتُ عن النفيسي قوله: «سألتُ أحد القائمين المهمين بهذه الدراسة بجزأيها: الآن وبعد هذه السنين ما رأيك بالإخوان في مصر؟ قال: لقد تحوّلوا إلى إسفنجة تمتصُّ كل الطاقات وتجمّدها».

أمّا أنا فقلتُ حينها: «الإخوان، خصوصاً في مصر، يجب أن يعرفوا أنهم لم يعودوا (فاتيكان) الإسلام السياسي، وأن طيوراً كثيرة من الجماعة قد طارت خارج العش، وأن منها من طار كثيراً وحلق في سماء بعيدة عن التنظيم أو التيار، وفوق هذا كله، ما قيل ويقال يجعلنا ندرك، المرة تلو المرة، أن كل تجارب الحركات الإسلامية ليست إلا تجارب سياسية بحتة قابلة للأخذ والرد... وليست عملاً محمياً ببريق التكليف السماوي».

السياسة عملٌ دنيوي بحت، أيّاً كان شعار وهيئة وكلام العامل فيها، وممّا جاء في التعريف المصطلحي اللغوي للسياسة: «سياسة مشتقة في اللغة العربية من فعل ساس - يسوس، ومعناه عالج الأمر أو صرَّفه ودَبَّره».

حاصل القول أن مثل هذه الدعوة ليست وليدة اليوم، والأمر كما قال كعب بن زهير منذ الأزل:

ما أَرانا نَقولُ إِلّا رَجيعاً

ومُعاداً مِن قَولِنا مَكرورَا

هل يستجيب إخوان سوريا لدعوة أحد أبنائهم القُدامى اليوم؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلّ «إخوان» الشام حلّ «إخوان» الشام



GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

GMT 16:23 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

العدالة عند الفراعنة

GMT 16:21 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

السودان... هل تتَّسع شروخ «الدعم السريع»؟

GMT 16:17 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

فرض كفاية على الحليفين في تل أبيب

GMT 16:14 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

إنه يبرئ إيران

GMT 16:12 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

ألغاز صينية!

GMT 16:09 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

أكل الشارع!

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد

GMT 06:34 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الاعلامي وليد علي مستاء من طبيعة ترامب الجشعة والشريرة

GMT 05:07 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دين برنت يوضّح تأثيرات الإنترنت على الدماغ البشري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib