مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب

مع الحرائق... اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب!

المغرب اليوم -

مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

التحدّي الوجودي اليوم بالنسبة للدول العربية المنحازة للمستقبل ومسار التنمية هو عدم الانزلاق في أوحال الشرق الأوسط والاندراج في نيرانه المستعرة.

إسرائيل بقيادة نتنياهو ومعه التوأمان المعجزة، سموتريتش وبن غفير، تُوغلُ في مسارات الحروب والاحتلال وضرب أسس الاستقرار، عبر المُضيّ أكثر فأكثر في رقصة الفتنة واستثارة المشاعر الدينية والوطنية، عبر الخطط ذات النفَس التوراتي الديني القومي، أو أدبيات نهاية الزمان، وعودة المسيح، اليهودي.

هنا تتلاقى هذه الرؤية التدميرية الخرافية مع أدبيات ومقدّمات ظهور صاحب الزمان، التي يعتقدها أطرافٌ أخرى في منطقتنا.

أمّا في الجانب الآخر فلن نعدم نظائر لهذا المسار الملحمي القِيامي في الأدبيات المهدوية، ولن ننسى ظهور البغدادي، خليفة «داعش»، على منبر الجامع النوري في الموصل، يعتمر عمامة سوداء ويرتدي السواد، وهو يستعير خطبة أبي بكر الصدّيق: وُلّيت عليكم ولست بخيركم، وأدبيات الفتوح والمنارة البيضاء وهلم جراً.

ضع فوق -ومع- كل هذا، مُدمني الثورات والتثوير والإثارة وعاشقي شعار «الثورة مستمرة» إلى متى؟!

لا نعلم... هم فقط يعلمون، وهم أخلاطٌ من يسار وقومية (عربية أو سورية كبرى) ومحترفي «الأناركية» أو باختصار كل كارهٍ لاختيارات التنمية والمستقبل والاستقرار و«العاديّة» في الحياة.

دولة مثل السعودية، قرّرت الذهاب للمستقبل، بشجاعة وتصميم و«رؤية» بصيرة، وأطلقت قطار التنمية على مسارات لا يمكن الرجوع عنها، وفي الوقت نفسه تعي السعودية قيمتها ومقامها في قلب العالم العربي والإسلامي النابض، وموقعها المعنوي «الخاصّ» في هذا الميدان.

هي مهد العرب وقِبلة المسلمين، وجزيرة العرب التي «افتداها غطارفةٌ وأُسدُ»، كما شدا ذات فخرٍ الراحل السعودي الكبير غازي القصيبي.

تقود السعودية اليوم الجهود الدولية للاعتراف بدولة فلسطين، وتُكثّفُ الزخم السياسي العالمي لنزع الشرعية القانونية عن الإجراءات الإسرائيلية ضد فلسطين وضدّ غزّة من فلسطين على وجهٍ خاصّ.

هذه هي الصورة، فهل يعني استشعار السعودية لمسؤوليتها المعنوية والسياسية التوقّف عن مسار التنمية والانخراط فيه وكأنّه لا توجد حروب في الشرق الأوسط؟!

«اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً».هذا هو القول الفصل.

السعودية والدول العربية المُماثلة لها التي تسعى لرفاه شعوبها والانخراط الإيجابي مع العالم الأول، وحفظ مكانٍ لهاماتها تحت أشعّة الشمس الدافئة، يجب أن تُكمل المسيرة، وكأنّه لا توجد حروب... وفي الوقت نفسه مواصلة إطفاء الحرائق السياسية ورسم خريطة جديدة للسياسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب مع الحرائق اعمل للتنمية كأنَّه لا حروب



GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 00:31 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 00:25 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

GMT 00:22 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 00:20 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

GMT 00:17 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

حضوريًا.. أو لا تعليم

GMT 08:05 2026 السبت ,06 حزيران / يونيو

تقييد صلاحيات ترامب

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 07:32 2013 الجمعة ,07 حزيران / يونيو

سعيد بتهنئة ملكنا واختياري للجسمي كان صائبًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib