كيم كارداشيان و«الغباء» الاصطناعي

كيم كارداشيان و«الغباء» الاصطناعي

المغرب اليوم -

كيم كارداشيان و«الغباء» الاصطناعي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من المُضحكات احتجاجُ كيم كارداشيان المرأة التي دشّنت عصر المشاهير بلا مضمون «جادّ» على الذكاء الاصطناعي، لماذا؟!

الخبر يقول إن نجمة الواقع الأميركية كيم كارداشيان لامت الذكاء الاصطناعي، وتحديداً «شات جي بي تي»، بعد أن كشفت أنَّها رسبت في بعض اختبارات القانون نتيجةَ اعتمادها على إجابات غير دقيقة قدَّمها المساعد الذكي.

يقول المثل العربي: «أحَشَفاً وسوء كِيلة».

يعني فوق أنها تريد الحصول على شهادة بـ«الفهلوة» وتشغيل الذكاء الاصطناعي، عِوضاً عن تشغيل عقلها والاجتهاد والبحث «الحقيقي»، فهي غاضبة من أن الذكاء الاصطناعي «ضحك» عليها!

هذا يقود إلى معنى آخر، وهو أن الذكاء الاصطناعي قد يكون في وضع «الغباء الاصطناعي» بامتياز.

المسألة هي أنَّ تغذية الذكاء الاصطناعي بالمُدخلات الفاسدة والغبيّة يُنتج بالضرورة شيئاً فاسداً وغبيّاً.

يشير خبراء إلى أنَّ الخطر لا يكمن فقط في المعلومات الخاطئة، بل في الأسلوب الواثق الذي يعرضها به النظام، ما يجعل المستخدم يصدقها بسهولة.

تُوصف هذه الظاهرة بالتلَف الرقمي الدماغي - كما جاء في تقرير جميل لـ«الشرق الأوسط» - بسبب كميّات كبيرة من البيانات الرديئة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

في دراسة تطبيقية اعتمد الفريق في تجربته على مليون منشور عام من منصة «إكس» وغيرها، لتدريب نسخ مفتوحة المصدر المطوّرة من شركات مختلفة، فكانت النتائج فوضوية وغبيّة.

الباحث الأسترالي ستان كارانايوس من جامعة «كوينزلاند»، قال: «الأمر يُشبه تسميم العقل... فكلما زادت كمية المحتوى المضلل أو المبتذل في بيانات التدريب، زادت احتمالات أن تنتج النماذج ذكاءً مشوّهاً أو عديم المنطق».

أعجبني الوصف الذي انتهت إليه الدراسة، وهي القاعدة القديمة في علم البيانات التي تقول: Garbage In, Garbage Out فعندما تُغذّى الأنظمة الذكائية بمدخلات أو حشو سيئ تؤدي إلى نتائج سيئة، والنتائج حتماً ستكون غير جيدة.

من المؤكد أن «ضبط» هذا المجال سيأتي تِباعاً، فدوماً الأشياء تحدث وتبدأ، ثم تلحقها القوانين والضوابط، وتضمحلُّ مع الوقت «الدهشة» الأولى والإعجاب المُطلق الذي يُعشي البصر ويغشى البصيرة.

ستوضع ضوابط تكشف الطالب والباحث والصحافي والموظف الذين يعتمدون كُليّاً أو جزئياً على مُنتجات الذكاء الاصطناعي، وتُفرض المعايير التي تُفرّق بين الطالب الحقيقي والطالب المُصطنع؛ لأن هذا مُقتضى العدل وفريضة الإنصاف وحاجة الجودة والتجويد.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيم كارداشيان و«الغباء» الاصطناعي كيم كارداشيان و«الغباء» الاصطناعي



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib