زغلول النجّار ودراما الإعجاز العلمي

زغلول النجّار.. ودراما الإعجاز العلمي

المغرب اليوم -

زغلول النجّار ودراما الإعجاز العلمي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

عن 92 عاماً رحلَ عن عالمنا الدكتور زغلول النجّار، وذلك في العاصمة الأردنية عمّان التي اتخذها مُقاماً له في السنوات الأخيرة، ومركزاً ينشر منه أفكاره ومقولاته.

عُرف النجّار -رحمه الله- بحضوره العامّ في المحاضرات والندوات، كما حضوره الإذاعي، حيث كان يُقدّم برنامج «مع العلماء»، عبر أثير إذاعة «حياة إف إم» في الأردن.

إذا قيل اسم زغلول النجّار، يرتبط فوراً بمقولة «الإعجاز العلمي في القرآن»، ثم لاحقاً نقل هذا الإعجاز إلى السنّة النبوية، وتلك مُهمّة أشقُّ وأصعب، بسبب ضخامة ما يُنسب للسنّة النبوية من نصوص، وتعريف ما هي السنّة النبوية، ونعلم الكتب الكثيرة التي كتبها علماء الحديث والنقد والتعليل في صحيح الحديث وضعيفه.

خصّص الدكتور زغلول حياته وإنتاجه من أجل مقولة الإعجاز العلمي، رغم فقدان هذه المقولة لبريقها ومناخ وجودها في القرن الماضي، له أكثر من 45 كتاباً، عموده الأسبوعي في جريدة «الأهرام» بعنوان «من أسرار القرآن».

هو أهمّ من نظيره اليمني الراحل عبد المجيد الزنداني في هذا المِضمار، رغم أن الشيخ الإخواني اليمني - رحمه الله - كان له البريق الأكبر في فترة ما.

الحقيقة أنَّ هذه المقولة جدلية منذ ولادتها، وكان أبرز من شُهر بها هو الشيخ الأزهري طنطاوي جوهري من تلامذة الشيخ محمد عبده (توفي 1940 عن 70 عاماً) في تفسيره الشهير «جواهر القرآن»... كانت له تجربة جديدة في محاولة تفسير القرآن في ضوء مكتشفات العلم والتوفيق بين الدين والمدنية الحديثة.

في ذلك الوقت، وقبله، كانت الثورة العلمية في الغرب، هي «التريند» العالمي و«روح العصر» وقائدة النهضة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وليس فقط العلوم المحضة.

بسبب ذلك هُوجمت المقولات الدينية في العلوم والظواهر مثل الفلك، بسبب لا علميتها، ما حفّز بعض أنصار الكتاب المُقدّس في الغرب، للبرهنة على أنَّ التوراة والإنجيل سابقة للعلماء والعلوم العصرية في الكشوفات والنظريات العلمية الكُبرى.

تلقّى بعض «المشايخ» والمثقفين المسلمين هذه الفكرة، وعملوا لها مضاهاة إسلامية، ومن أشهرهم كما نوّهنا الشيخ طنطاوي جوهري، الذي لاقى تفسيره العلمي هذا رفض كثيرٍ من علماء الدين المسلمين، وأن ما صنعه جوهري ليس سوى اعتسافٍ وتكلّفٍ، وجرأة على التلاعب بدلالات النصوص والمُفردات القرآنية.

د. زغلول النجّار، المتخصص في الجيولوجيا، الذي كان عمره حين وفاة الشيخ طنطاوي جوهري سبع سنوات، نهل من هذه المياه... هو التتويج والنهاية لهذه «الموضة» الثقافية المأزومة.

في الأردن، مُستقرّه الأخير، كان موضع جدلٍ وسجالٍ في أكثر من مناسبة مع الوسط الأردني الثقافي، حتى من بعض الإسلاميين الذين يرفضون مقولة الإعجاز العلمي في القرآن.

من مقولات النجّار- رحمه الله - الجريئة غاية الجرأة هي دعوته لكل أصحاب الاختصاصات العلمية المحضة من أبناء المسلمين، لتفسير القرآن من واقع تخصّصهم:

«حتى ولو لم تكن تلك المعارف قد ارتقت إلى مستوى الحقائق الثابتة؛‏ وذلك لأن التفسير يبقى جهداً بشرياً خالصاً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغلول النجّار ودراما الإعجاز العلمي زغلول النجّار ودراما الإعجاز العلمي



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib