«حماس» والأسد ما أحلى الرجوع إليه

«حماس» والأسد... ما أحلى الرجوع إليه

المغرب اليوم -

«حماس» والأسد ما أحلى الرجوع إليه

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بدفع من إيران، وتنسيق من «حزب الله» اللبناني، عادت حركة «حماس» الفلسطينية الإخوانية إلى حضن الأسد... من خلال مندوبها (الحيّة) خليل!
الهدف من عودة الابن الضال عن المسار هو «إعادة ترتيب أوراق التحالفات على ضوء المستجدات الدولية»، حسب مصادر دمشقية تحدثت لصحيفة «الشرق الأوسط».
قبل أيام استقبل الرئيس السوري بشار الأسد، ضمن وفد فلسطيني «مقاوم» ضمّ رئيس حركة «الجهاد»، زياد نخّالة - تابعة لـ«الحرس الثوري» تماماً - خليل الحيّة، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس».
وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ذكرت أن الأسد قال: «سوريا التي يعرفها الجميع قبل الحرب وبعدها لن تتغير، وستبقى داعماً للمقاومة».
ونقلت الوكالة السورية عن أعضاء الوفد الفلسطيني إشادتهم بدعم سوريا لـ«المقاومة» واعتبارهم أن «سوريا هي العمق الاستراتيجي لفلسطين».
في مؤتمر صحافي للفصائل في دمشق، قال القيادي الإخواني الحمساوي خليل الحية: «نستأنف حضورنا في سوريا والعمل معها دعماً لشعبنا ولاستقرار سوريا».
وماذا عن خروج «حماس» بعد سنين طويلة من الضيافة السورية الأسدية الدافئة، عام 2012 تضامناً مع «ثورة الشعب السوري» كما قالت حماس حينها؟!
بالنسبة لحماس قال الحيّة: «نحن نطوي أي فعل (فردي) لم تقرّه قيادة (حماس) واتفقنا مع الرئيس الأسد على طي صفحة الماضي».
بالنسبة للنظام السوري فهو ما زال يرفض ما وصفه بالجناح الإخواني داخل حماس (خالد مشعل) والجناح المقاوم.. والحال أن هذه تفرقة لفظية خنفشارية، فـ«حماس»، كل «حماس»، في صميم الجسد الإخواني الدولي، بمشعلها وحيّتها وزهّارها، وما فعله مشعل وإخوانه بالخروج من سوريا وقتها لم يكن تصرفاً «فردياً» كما تذاكى خليل الحيّة.
هذه «تخريجة» من البروباغندا السورية، وربما لم يهدأ خاطر الرئيس السوري بعدُ على مشعل ورفاقه... ربما.
هل يعني ذلك تحولاً نحو دمشق، بدل أنقرة والدوحة؟ يجيب الحيّة بغموض: «نحن أعلمنا قطر وتركيا بخطوتنا».
بيان «حماس» الأخير لمّح لأهمية العودة للمحور الإيراني - السوري، وهو محور، كما يقول تقرير «الشرق الأوسط»، على خلاف مع السلطة الفلسطينية لحدّ كبير، تتهمه السلطة بتعزيز الانقسام الفلسطيني.
الحاصل، أن ما جرى هو بترتيب مباشر من النظام الإيراني الخميني، لتقوية شبكتها الشرق أوسطية، ولكن بما أن نظام الأسد يرتدي عباءة قومية عربية ويعتمر عمامة نضالية سياسية، بعيدة عن لغة ولاية الفقيه وأدبيات حسن البنّا، فالمسرح المشترك بين جماعات «الإخوان» والخمينية مع نظام يصف نفسه بالبعثي العروبي التقدمي، هو مفردة «المقاومة» تعويذة الزمان لدى هذا الخليط العجيب من القوى السياسية.
أهم من ذلك إن عودة «حماس» الإخوانية إلى الحضن الإيراني (أصلاً لم تخرج منه ونتذكر حجيج إسماعيل هنيّة ورفاقه الدائم لطهران)، والانغماس في عرين الأسد، هما طبيعة الأمور والوضع الطبيعي.
كانت صولة «الإخوان» في سوريا، وطمعهم في حكمها وتكوين حلف إخواني عالمي بتسيير من العثمانية الجديدة «فلتة» حان وقت التوبة منها.. ويا للشعبين: السوري والفلسطيني!
عادت «حماس» لحضنها... ما أحلى الرجوع إليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حماس» والأسد ما أحلى الرجوع إليه «حماس» والأسد ما أحلى الرجوع إليه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib