طارق السويدان وزمان «الإخوان»

طارق السويدان وزمان «الإخوان»

المغرب اليوم -

طارق السويدان وزمان «الإخوان»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أعلنت الجهات المعنية في الكويت سحب الجنسية الكويتية عن الناشط «الإخواني» الشهير طارق السويدان، وعمّن اكتسبها عن طريقه.

بصرف النظر عن التفصيلات القانونية أو السياسية حول ملابسات هذا القرار، إلا أنه لا مناص من الإنباه لهذه الرمزية في القرار الكويتي، فهل يعني ذلك سحب العلاقة التاريخية بين «الإخوان» والحكم في الكويت، أم أن هذا استنتاج مبالغ فيه؟!

طارق السويدان من أكثر رموز «الإخوان» في الكويت والخليج صراحة في إعلان انتمائه لجماعة «الإخوان» وافتخاره بذلك.

كان نجم المحافل والندوات والبرامج والإعلام والجامعات في الخليج، ومنه الكويت والسعودية طبعاً، لأكثر من عقد.

وهو من رواد «الإخوان» في صناعة «البيزنس الدعوي» قبل عصر السوشيال ميديا، كشف عن قناعه الناعم، وبان وجهه الخشن، مع ما سمي بـ«الربيع العربي»، وكان من أشهر ذلك تسجيلاته الشهيرة في السودان للتحريض على السعودية ودول الخليج، وقد بثّتها «العربية» سابقاً.تذكرت في هذا السياق ما ذكره الكاتب والباحث السعودي عبد الله بن بجاد العتيبي، في سياق حديثه لبرنامج «سجال» عبر شاشة «العربية» عن طارق السويدان، قائلاً: «كنا في روما لحضور مؤتمر ثقافي يوماً ما، وأباح السويدان بحالتي الكفر والردة، وقال كلاماً لم أعهده! مشدداً على أن (الكفر والردة) حرية يكفلها الإسلام».

يكمل ابن بجاد حديثه، ويضيف: «بعدئذ هاجم السويدان منع الحجاب وقتها في الجامعات الفرنسية، وبمجرد انتهاء الندوة سألت نائبة إيطالية في البرلمان الأوروبي، قائلة له - أي السويدان – هل أنت تسمح في جامعاتكم الإسلامية والعربية بأن تخرج الفتاة (سرّتها)، فأجاب بـ(نعم)، باعتبار أن هذا الفعل يندرج في إطار الحرية الإنسانية».

يقول الكاتب عبد الله بن بجاد: «ما إن سمعت حديث السويدان مع النائبة الإيطالية حتى شعرت بالصدمة، وبمجرد خروجي من المسرح أسرّ لي القول المذيع فيصل القاسم بشعوره بحالة تقزز نتيجة حرص (السويدان) على التماهي مع القيم الغربية، وهو الأمر الذي يعبّر عن شخصية طارق السويدان بأن الهدف هو السلطة، وكل ما دون ذلك يمكن تأويله».

بعد حديث الأستاذ عبد الله هذا، علّق الإعلامي المعروف فيصل القاسم مؤكداً كلام عبد الله ومعززاً له.

لعلها فرصة كويتية لمراجعة حصاد التجربة مع الجماعة «الإخوانية» في الكويت، وهي تجربة مديدة عميقة خاصة، فيها الكثير مما يمكن قوله.

مرة أخرى تحضرني هنا عبارة الفنان الكويتي الكبير سعد الفرج في مسرحية «حامي الديار» حين كان يمثل دور رئيس تحرير طارئ على الصحافة، وهو يتفاوض مع «الإخوان» بتمثيلهم في صفحات الجريدة، ثم ينهي المكالمة بقوله بلهجة كويتية، وعلى طريقة سعد الشهيرة: «وشلون الإخوان»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق السويدان وزمان «الإخوان» طارق السويدان وزمان «الإخوان»



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib