في كل وقت لويس عطيّة الله

في كل وقت... لويس عطيّة الله!

المغرب اليوم -

في كل وقت لويس عطيّة الله

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

سامحك الله أيها الصديق والكاتب والباحث النبيه ناصر الحزيمي، فقد أثار الشجونَ وحرّك السواكن بمقالته التي نشرها على «العربية نت» بعنوان «على هونك يا محمد العوضي، ارفق بنا».

العنوان باللهجة العامية المفهومة لكل الخليجيين، ويعني بالفصحى: على رِسلك يا محمد العوضي، ترفّق بنا.

هو طلبٌ شرعي من الحزيمي للداعية الكويتي النصير لجماعة «الإخوان»، في كل محفل وآن.

ما حرّك الشجون هو هذه الإشارة من مقال ناصر الحزيمي:

«المهم أن العوضي رمى تنظيم القاعدة بكل نقيصة ووصمهم بالتهور والاندفاع غير المدروس، فردّ عليه لويس عطية الله وبكّته ورماه بالسطحية وعدم الفهم والتناقض، وأنه (مهرّج = بوزو) وقال إنه أي العوضي مهرّج ديماغوجي ما أريد قوله إن لويس لم يترك وصفاً شائناً إلا ورمى به محمد العوضي».

لويس عطّية الله هذا الاسم اللامع في سماء الكتابة والتنظير للخطاب الإرهابي في نسخته «القاعدية»، قبل زهاء العقدين، كان صوتاً صاخباً هادراً، خلق له قاعدة ضخمة من المريدين والمعجبين، إبّان ظهور «المنتديات» في شبكة الإنترنت، التي كانت تقوم مقام منصات مثل «إكس» و«فيسبوك» و«تيك توك»، اليوم. هذا الاسم، المستعار طبعاً، كان لاذعاً صريحاً في الكشف عن الانتصار لخطاب «القاعدة»، وتكريس النظرة التكفيرية الثورية «الجهادية» بوصفها هي النظرة الصحيحة، ولا سواها.

في مقالة له بعنوان «فن تحويلِ المستحيل ممكناً» قال بالنص عن تنظيم «القاعدة»: «واحذر أيها القارئ أن تصدق أنَّه يوجد في هذا الزمان طائفة منصورة غيرهم، ومن على شاكلتهم ممن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا».

بلغ من شهرته أن جريدة كـ«القدس العربي» اللندنية كانت تنشر له باسمه المستعار هذا، ومن أشهر مقالاته تلك التي تغنّى فيها بعملية 11 سبتمبر وكتب: «باسم رب التسعة عشر»، يعني المجموعة التي نفّذت العملية.

حينها نشرت جريدة «الشرق الأوسط» تحقيقاً خطيراً عن ظاهرة كُتّاب المنتديات المتطرفين بأسماء مستعارة، وأشهرهم طبعاً لويس هذا، عنوان التحقيق كان «أشهر المتعصبين من كتاب مواقع الإنترنت التي يرتادها السعوديون... غير سعوديين» بتاريخ 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2005.

من هو هذا الرجل، وأين اختفى اليوم، هل هو حيّ أم ميّت؟ ثمّة تفاصيل كثيرة، هل هو عراقي أم سوري أم سعودي؟ وستجدون صفحة باسمه على «ويكيبيديا»، بل ومكتبات إلكترونية تجمع مقالاته وتحتفي بها لليوم.

الهدف من الحديث اليوم تقليب هذه الصفحات، والتذكير بها، لأنَّني وأنا أقرأ مقالاته المجموعة عن المنتديات، ومنها منتدى الوسطية لصاحبه محسن العواجي، أرى اليوم الكلمات والأفكار ذاتها يُعاد بثّها من جديد.

تذكّرت سجالاتنا معه على صفحات المنتديات حينها، وأيقنت من جديد، أنَّ معركة الوعي... لا نهاية لها، فهي ليست مرحلة يُفرغ منها ويُنتقل لغيرها، بل هي عملٌ دائم وجهدٌ دائبٌ ما تعاقب الليل والنهار.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في كل وقت لويس عطيّة الله في كل وقت لويس عطيّة الله



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib