فرنسا إرهاب وسياحة

فرنسا... إرهاب وسياحة

المغرب اليوم -

فرنسا إرهاب وسياحة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

تابعوا معي هذا التعليق، وبعده نتفكّر معاً.

حذّر المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستن، من أن التهديد الإرهابي «ما زال حقيقياً جدّاً في البلاد بعد 10 سنوات على هجمات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015»، وهي الأعنف في البلاد على الإطلاق، وأسفرت عن مقتل 130 شخصاً في غضون ساعات.

كريستن زاد الأمر وضوحاً، فقال: «نعيش في هذه المرحلة تهديداً حقيقياً جداً، عدد القضايا التي نفتحها (في مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب) من بين الأعلى في السنوات الخمس الماضية».

هذا التعليق من هذا المسؤول العدلي والأمني الكبير في فرنسا يأتي بعدما أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، السبت الماضي، توجيه اتهامات لثلاث نساء في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الفائت على خلفية هجوم إرهابي مُخطّط له في باريس. وحسب محامي إحداهنّ، وهي فتاة تبلغ 18 عاماً، فإن الهجوم كان يستهدف حانة أو قاعة حفلات موسيقية في باريس، من دون تحديد الموقع بشكل دقيق.

الفكرة التي أودّ مشاركتكم فيها هنا هي موقع فرنسا في سوق السياحة العالمية خلال هذه الفترة.

تُساهم السياحة في نحو 8-10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي.

تصدّرت فرنسا قائمة الدول من حيث عدد الزوّار الأجانب في عام 2024، وقد بلغ 100 مليون سائح.

وزيرة السياحة الفرنسية، ناتالي ديلاتر، قالت في وقتٍ سابق إن القطاع السياحي يُمثّل 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا، ما يعادل 200 مليار يورو (235.3 مليار دولار)، ويُؤمّن مليوني وظيفة غير قابلة للنقل، «مما يجعله ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني».

ما علاقة خبر «الإعلان» الفرنسي «الطازج» عن القبض على الخليّة الإرهابية الجديدة، بما سردناه عن قيمة فرنسا الرائدة العالمية في ميدان السياحة العالمية؟!

مواجهة الأخطار التي تُحيقُ بالدول، من أساسيات وواجبات أي سلطات في أي دولة في هذه الدنيا، ومنها الخطر الإرهابي، لكن هذه المواجهة لا تعني الغفلة عن الواجبات الأخرى، ومن أهمّها التنمية الدائمة وتعزيز الاقتصاد وخلق الوظائف، ومن مُفردات ذلك، الاهتمام بمسألة السياحة الداخلية والخارجية، بما يعنيه ذلك من ترويج صورة جاذبة للسائح في سوق تنافسية شديدة.

لكن ترويج الصورة الجاذبة هل يعني تصميم صورة انتقائية تُخفي المشكلات والمُنغّصات مثل تنغيص الخبر الإرهابي على الخبر السياحي؟!

المثال الفرنسي السالف ذكره يقول لا... لا يُنغّص هذا على ذاك، ولم يعد شيء يُخفى كثيراً مع هذا العالم الذائب على بعضه في مطبخ الاتصالات العالمي.

هل يمكن المزايدة على المِثال الفرنسي؟!

ثم إن هناك مشكلة يُخشى منها في اتّباع فكرة إخفاء الأخطار الثانية عن الميديا مراعاة لصورة السياحة، وهي خدَر الوعي العام، جرّاء توهّم أن الخطر انتهى، ما يعني ركود ورقود قرون الاستشعار لدى الأُسر وعموم المجتمع... والله أعلم وأحكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا إرهاب وسياحة فرنسا إرهاب وسياحة



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib