النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

المغرب اليوم -

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الحرب الجارية اليوم في - وعلى ومن - إيران قسمت العالم الغربي، دعك من الشرقي، إلى قسمين: قسم مع حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب القصوى ضد النظام الأصولي الثوري الإيراني، وقسم ضدّ سياسات ترمب هذه، ومن هؤلاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

المستشار ميرتس في 27 أبريل (نيسان) الماضي، انتقد في لقاءٍ مع طلّاب جامعيين إدارة ترمب قائلاً: «من الواضح أن الأميركيين لا يملكون استراتيجية».

لكن ترمب ردّ سريعاً على المستشار الألماني، من على منصّته «تروث سوشال» حيث قال إنَّ ميرتس «لا يرى بأساً في امتلاك إيران سلاحاً نووياً»، وإنَّه «يخربط» ويتكلّم وهو لا يعرف شيئاً.

هذا التصادم الأميركي - الألماني تُرجم بسحب عدد كبير من القوات الأميركية المرابطة في ألمانيا منذ أيام الحرب الباردة، وخرج وزير الدفاع الألماني يحاول تهدئة الأمور، ثم أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه طالب طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، والتخلي عن برنامجها النووي. وشدّد الوزير الألماني على أن برلين كونها حليفاً قريباً للولايات المتحدة، فهي تتشارك معها الهدف نفسه: ضرورة تخلي طهران بشكل كامل وقابل للتحقّق عن أسلحتها النووية، ووجوب فتح مضيق هرمز فوراً.

بالنسبة لسحب القوات الأميركية أو جزء منها من بعض الدول الأوروبية، فهو ليس سياسة أميركية جديدة، لكنه هذه المرّة، ضد ألمانيا، يُعتبر كبيراً عدداً، ومثيراً توقيتاً. لكن بعيداً عن «الخذلان» الأوروبي الذي يشعر به ترمب ضد دول «الناتو»، هل صحيحٌ هذا التصوير من المستشار الألماني لواقع الحال الإيراني اليوم؟! فقط ننظر إلى أثر الحصار البحري الأميركي ضد إيران الذي بدأ في 13 أبريل الماضي، وكيف أوجع ظهر «الحرس الثوري» وقادة النظام، مثل أو أعظم من أثر القصف الرهيب طيلة 40 يوماً.

كما قلنا سابقاً هنا، فإن الأضرار التي تتعرض لها أميركا وبقية دول العالم الغربية وغير الغربية، يُمكن قياسها ولمسها؛ لأن الإعلام يتناولها بحريّة، والمجتمعات مفتوحة على بعضها. لكن ماذا عن حجم الضرر الذي تعرّضت له إيران؟! هل هناك إعلامٌ يتناوله كما هو؟! هل هناك مجتمع مفتوح في إيران يقرّع ويحاسب القيادة، مثلما هو الحال في الكونغرس الأميركي، و«الميديا» الأميركية، و«السوشيال ميديا» الغربية كلها؟!

المُراد قوله أننا نعرف الصورة، أو جانباً كبيراً منها، على الضفّة الأميركية والغربية والعالمية، فماذا عن الصورة أو حقيقة الصورة في الضفّة الإيرانية؟! تلك هي المسألة سيادة المستشار... وحسناً فعل وزير خارجيتك بنصح الجانب الإيراني، لعلّهم يعقلون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية النصيحة الألمانية للجبهة الإيرانية



GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 20:04 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لأنه هاني شاكر

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 14:42 2014 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

ريهانا شبه عارية في حفل توزيع جوائز الموضة

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:45 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ضحايا حريق سوق المغرب الكبير يحتجون في الناظور

GMT 08:08 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فوز الكاتب الإيرلندي بول لينش بجائزة "بوكر" الأدبية لعام 2023

GMT 23:35 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بثلاثية في فيليم

GMT 21:47 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على سيروم فيتامين سي وفوائده
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib