القنبلة النووية الإيرانية تحريم وتنويم

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

المغرب اليوم -

القنبلة النووية الإيرانية تحريم وتنويم

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مؤتمره الصحافي الأخير، أنه من المستحيل تصديق دعايات النظام الإيراني حول عدم سعيه لامتلاك سلاح القنابل النووية، فالمهم -كما قال روبيو- ليس كلام النظام بل أفعاله التي تسير كلها إلى وجهة واحدة وتشير إليها، ألا وهي: امتلاك السلاح النووي.

يشهد لذلك من فعلات إيران مثل هذه النماذج:

برنامج الصواريخ الطويلة المدى بحيث تصل إلى أوروبا نفسها وقادرة على حمل رؤوس نووية، والإصرار على تخصيب اليورانيوم أكثر من 60 في المائة، واستخدام بطون الجبال والكهوف العميقة.

الحال أن الطموح النووي الإيراني بدأ منذ عهد الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان يحلم بتحويل إيران إلى قوة صناعية وسياسية إقليمية كبرى، ومن ذلك امتلاك القوة النووية، بل ثمة تقارير عن مساندة إسرائيلية للشاه في مشروعه النووي حينذاك!

يجادل قادة النظام الإيراني بأن هناك «فتوى» دينية حاسمة من رأس النظام ومرشده ومفتيه ومرجعيته، علي خامنئي، وهذا لقب ديني فقهي في القاموس الإمامي.

أي فتوى تحريم من خامنئي بصفته الفقهية الدينية، وكونه مرجعَ تقليد، قبل كونه زعيماً سياسياً.

هكذا يقولون في خطاب الدعاية الإيراني.

الفتوى بتحريم صناعة واستخدام الأسلحة النووية صدرت من خامنئي عام 2003 في خضم التحذير الدولي من سعي إيران لامتلاك السلاح النووي.

تمت قراءة الفتوى رسمياً في المؤتمر الدولي لنزع السلاح، ومنع انتشار الأسلحة النووية في إيران عام 2010، لكن هل كانت فتوى فقهية مجردة عابرة للاعتبارات السياسية، وتملك صفة البقاء والانفصال عن متغيرات السياسة، أم هي مجرد «تكتيك» سياسي بغطاء فقهي؟

هل يمكن الفصل حقاً بين صفتي مرشد الجمهورية الإسلامية الثورية الأصولية الإيرانية؛ صفة القائد السياسي، وصفة رجل الفقه المتجرد؟

الباحث محجوب الزويري ذكر معلومة مهمة في بحث له، وهي أن المرشد الراحل علي خامنئي لم يغلق الباب لمناقشة الفتوى، فقد وافق على تحضير رسالة حول تعديل الفتوى لتكون جاهزة في حال مواجهة إيران «هجوماً وجودياً».. وبالفعل جرى نقاش داخل أسوار النظام وأنصاره حول مراجعة هذه الفتوى.

إذن لم تكن فتوى تعبّر عن موقف فلسفي أخلاقي يستهجن أسلحة الموت الجماعي الأعمى... بل مجرد موقف لفظي قابل للتغيير عند شعور أنصار النظام بالخطر الوجودي، وهم الذين يحددون متى يكون الخطر وجودياً.

هذا كله يعيدنا إلى نقطة البداية في حديث الوزير الأميركي روبيو، وهي أن السعي لامتلاك السلاح النووي هو هدف استراتيجي «قديم» للنظام الإيراني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنبلة النووية الإيرانية تحريم وتنويم القنبلة النووية الإيرانية تحريم وتنويم



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib