لا تهجير ولا تفجير بل تفكير

لا تهجير ولا تفجير بل تفكير

المغرب اليوم -

لا تهجير ولا تفجير بل تفكير

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في ظني أن أكثر بلدين عربيين في مرمى الخطر من نيران غزة، هما الأردن ومصر.

لماذا؟

لأنهما بلدان عربيان «معتدلان» يملكان حدوداً مع أرض فلسطين وبالتالي مع إسرائيل، بلدان لا يُعجبان إيران وتوابعها ولا يُرضيان إسرائيل اليمينية بشكل خاص.

كما أن لدى جماعتي «الإخوان» و«القاعدة» وأشباههما، مطامع خاصة، في مصر على نحو مباشر، وكلنا تابعنا وعايشنا مخطط «الإخوان» ومعهم «حماس» وحتى «حزب الله»، للسيطرة على مصر إبان ما سُمِّي، كذباً، «الربيع العربي».

ثمة سبب أكثر تحديداً للخطر على مصر والأردن من أي حرب كبيرة تجري في فلسطين وغزوات إسرائيلية شعواء، وهو سيناريو الوطن البديل، أو التهجير. بالنسبة إلى الغزاويين إلى سيناء مصر، في «دياسبورا» فلسطينية على غرار نظيرتها في المخيال اليهودي، وبالنسبة إلى الضفة الغربية إلى الأردن، أو الضفة الشرقية.

لذلك انتبه زعيما مصر والأردن إلى هذا الخطر في اجتماعهما العاجل خلال مباحثات ثنائية موسَّعة في القاهرة، وشددا على أن أيَّ محاولة للتهجير القسري إلى الأردن أو مصر مرفوضة، مجددين تأكيد ضرورة الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين ورفع الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الأهل هناك.

كما جرى تأكيد موقف البلدين الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة نيل الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه المشروعة وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وهنا ننتقل إلى مسألة جوهرية، انطلاقاً من الفقرة الأخيرة في بيان الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي. نعم نعلم خطورة الخطط الإسرائيلية غير المعلنة للوطن البديل، ماذا عن خطط ومشاريع أنصار الممانعة الأبديّة؟

بصراحة أكثر، نحن نريد «الكفاح» ضمن سقف معلوم، وهي السياسة الحادة والدبلوماسية القوية وأيضاً المقاومة المدنية. على غرار مقاومة غاندي، وضمن سقف قانوني دوليّ معلَن، وهو مرجعية حدود 1967 وقيام الدولتين.

هل ثمة مَن يريد من قومنا غير ذلك؟ نعلن الحرب الشاملة الكاسحة على «الكيان» الصهيوني؟ وكيف؟ وبأي جيوش؟ وتحت أي قيادة؟ ولصالح أي سلطة بعد ذلك في فلسطين؟ وهل ما زلنا في هذا الخيار؟

حسناً، لماذا لا تحارب معنا إيران، عاصمة المقاومة كما يقول وئام وهاب؟ ولماذا لا يطلق حسن نصر الله صواريخه اليوم إلى حيفا وما بعد حيفا؟ أليس هذا هو يومها؟

المراد، الكلام غير المسؤول شيء، ومن يريد مصلحة ناسه وأرضه وشعبه شيء آخر تماماً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تهجير ولا تفجير بل تفكير لا تهجير ولا تفجير بل تفكير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib