ترمب و«الإخوان» هل يستطيع

ترمب و«الإخوان»... هل يستطيع؟

المغرب اليوم -

ترمب و«الإخوان» هل يستطيع

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

القرار الأميركي الصادر من إدارة ترمب بحظر وملاحقة بعض «فروع» جماعة «الإخوان»، في أكثر من بلد. قرار مهم - لا شك في ذلك - لكنه ليس حاسماً ولا فاصلاً ولا جوهرياً مستداماً.

لماذا؟

لأن ثمة دولاً غربية سبقت أميركا إلى ذلك، وبعضها، كفرنسا والنمسا، تزامن مع القرار الأميركي، لكن من دون نتيجة عملية. لا من قبل ولا من بعد.

هناك مشكلات تعترض هذا القرار، مثل:

ما تعريف «الإخوان»؟

ماذا عن المتأثرين بثقافة «الإخوان»؟

ماذا عن الدول الداعمة لـ«الإخوان»؟

ماذا عن الأحزاب والجماعات والشخصيات المتحالفة مع «الإخوان» في العالم الغربي؟

أيام إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، كان هناك أعضاء في إدارة أوباما من «الإخوان» أو من المتأثرين بهم، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية كان هناك «مناخ» سياسي ثقافي متناغم مع أطروحات الميديا الإخوانية، وآنية سياسياً.

هل انتهى كل هذا بغمضة عين؟!

هل فتّش أحد في محتويات السوشيال ميديا ومنصات البودكاست، باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وغيرها، ليرى مدى التقارب أو التباعد مع مقولات وخطاب «الإخوان» الإعلامي السياسي؟!

يعني مقولات قناة «مكملين» أو مذيعين مثل أحمد منصور، ووضاح خنفر، وعزام التميمي، والشباب الجدد الذين يحذون حذوهم، في المنصات الجديدة... المقولات هذه... هل هي قيد الملاحقة والتصنيف «الترمبي»؟

المراد قوله، إن «الإخوان» ليست جماعة حزبية أمنية مالية إعلامية سياسية دينية اجتماعية فقط، هي ذلك، وإلى ذلك هي:

شبكة تعاونات وتربيطات عالمية، وهي «فكر» يجد من يؤمن به.

نعم يمكن منع مجموعة حزبية ما، تابعة للجماعة، أو إغلاق مؤسسة مالية لـ«الإخوان»، أو سجن أو منع فرد ما منها، لكن حتى ينجح مشروع المواجهة الحقيقي لا بد من توفر شروط إنجاحه، ومنها:

شمولية المواجهة بحيث لا تقتصر على الشِّقَّيْن الأمني والإعلامي، بل تشمل الجانبَين الفكري والتربوي.

يعني - وأنا هنا أتحدث عن المواجهات العربية والإسلامية - ليس من المعقول ولا المقبول أن يدان «الإخوان» من طرف بعض مواجهيهم بأنهم غير صارمين في البراءة من الطوائف الإسلامية من أهل السنة، أو إدانة «الإخوان» بتهاونهم في أمور الفن والموسيقى والمرأة... هذا مديح لـ«الإخوان» وليس ذماً لهم - عند الغرب أكيد - وعند أسوياء المسلمين وبقيتهم.

هذه هي المساعدة التي تتمنى أنها لم تحصل لك!

وبعد، فإن نجاعة مواجهة «الإخوان»، وفكرهم ونشاطهم السيئ والخالق للفتن والانقسامات، تقتضي توحيد السياسة بمواجهة الحواضن السياسية للإخوان، بكلمة أوضح: الدول التي تدعم وترعى «الإخوان»، هل يعني لها قرار مواجهة الفروع الإخوانية مواجهة الأصول؟!

أخيراً، فإنه لنجاعة المواجهة الشافية الكافية القاضية، لا بد من تطبيق سياسات في القضايا العربية والإسلامية تمنع الدعاية الإخوانية من التآكل منها... وأهمها حل القضية الفلسطينية بالطريق الواضح: حل الدولتين؛ لمنع المزايدة الإخوانية بقمع الجنون اليهودي اليميني.

هذه شروط نجاح قرار نفير ترمب بمواجهة «الإخوان»، والله أعلم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب و«الإخوان» هل يستطيع ترمب و«الإخوان» هل يستطيع



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:03 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:35 2022 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفن وتهذيب السلوك والاخلاق

GMT 23:11 2021 الجمعة ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا

GMT 22:43 2014 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

تصويّرُ العروسيّن غيّر التقليّدي الأحدث والأفضل

GMT 07:55 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"فيات كرايسلر" تستدعي حوالي 500 ألف شاحنة حول العالم

GMT 19:20 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع طفيف

GMT 23:31 2022 السبت ,02 إبريل / نيسان

بايدن يهنئ المسلمين بحلول رمضان بآية قرآنية

GMT 06:58 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

مانهارت تجري تعديلات على لاند روفر Defender
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib