تلقّاها محمد باليمين

تلقّاها محمد باليمين

المغرب اليوم -

تلقّاها محمد باليمين

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

دولة الإمارات العربية المتحدة، بكل تفاصيلها وكفاح تأسيسها، على يد مشيّد الصرح الكبير الشيخ زايد ورفيق دربه الشيخ راشد، وبقية حكام الاتحاد... فصل مجيد من فصول العرب في هذا الزمان.
دولة جمعت ألوانها في نسيج واحد، فجعلت التعدد قوة والتنوع مَنَعَة، ومثّلت -بعيداً عن جعجعة القوميين- وحدة عربية عملية تزداد كل يوم نجاحاً، كما فعل من قبل، وفي الملحمة العظمى من ملاحم التاريخ، الموحّد الكبير الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمة الله عليه.
رحل اليوم ثاني رئيس لهذا الاتحاد العربي بعد تأسيسه 1971 وهو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيّان، رحمة الله عليه، وهو الرجل الذي عاصر مرحلة كفاح الآباء المؤسسين لتشييد الاتحاد الكبير، وتولّى، وهو بِكر أبيه الشيخ زايد، جملة من المسؤوليات الجسيمة، ونجح فيها، على مستوى إمارة أبوظبي وعلى مستوى الاتحاد.
رجل اشتهر بالعمل الدؤوب والصمت الكثير، وقد عانى المرحوم في سنيّات عمره الأخيرة من بليّة المرض المزمن، لكن ما خاب الظنّ في ولي عهده، ورئيس الدولة الثالث اليوم، الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان، فقد حقّ فيه قول الشمّاخ مادحاً عَرَابة الأوسي:
إذا ما راية رُفعتْ لِمَجدٍ تلقَّاهَا عرابة باليمين
اليوم الاتحاد بقيادة رجل قوي أمين، وهو الذي خبر العالمُ صلابةَ عزمِه ومضاء عزيمته، بحكمة لا بجهل، في ملمَّات الأمور، ويكفي فقط أن نتفرَّسَ ملامحَ معركتِه الحضارية الكبرى ضد جيوش الظلام وحرّاس الخراب في المنطقة، إبّان ما سُمّي الربيع العربي، واضعاً يدَه ويدَ الإمارات في يد الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، ومعهم كنانة العرب، مصر، ليتكّون حلف عربي عزيز، غرضُه صونُ مصالح الشعوب العربية من مقامري المنطقة، واللاعبين الأجانب... وقد أفلح مسعاهم.
اليوم، وكما قالَ المجلسُ الأعلى للإمارات، فإنَّ الثقة تامَّة: «بأنَّ شعبَ دولة الإمارات سيبقى كما أراده زايد والمؤسسون دوماً، حارساً أميناً للاتحاد ومكتسباته على جميع المستويات».
والصورة، كما قال الشيخ سعود بن صقر القاسمي، حاكم رأس الخيمة، هي أنَّ محمد بن زايد «خير ربّان لقيادة سفينة الطموح والإنجاز نحو آفاق غير مسبوقة، ولنا فيما أظهره من ثبات وعزيمة وبصيرة ركيزة نستند إليها في صناعة المستقبل».
وقد راقني المشهد الذي رسمه الكاتب الإماراتي المبدع ناصر الظاهري في صحيفة «الاتحاد»، حين قال بلغة غير متكلفة، مع «شيوخ» الخليج، كما اعتاد أهل الخليج، قال: «يعرف أبو خالد أي إرث وأي ثقل وأي أمانة يحملها، وأي أحلام سينطلق بها ومنها، وأي مرحلة تاريخية مُقبلٌ عليها، وأن بعد التأسيس والتمكين، هناك مرحلة جديدة من التمتين والتقنين، وسبر العصر والمستقبل».
رحمة الله على الشيخ خليفة، ونحن تجاه عصر جديد، نستبشر فيه بدور حميد لدولة الإمارات، كما كان من قبل، يُعلي من شأن العرب ويسقي قيمَ التسامح من ماء الاستمرار... وتعظيم أكثر لدور الحلف العربي الراشد... حلف قلبه الرياض، ونبضاته أبوظبي والقاهرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلقّاها محمد باليمين تلقّاها محمد باليمين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib