سعودي يتعلم الصينية على سنّة أجداده
أخر الأخبار

سعودي يتعلم الصينية... على سنّة أجداده

المغرب اليوم -

سعودي يتعلم الصينية على سنّة أجداده

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أصبح من المعلومات بالضرورة، مقولة إن الصين هي القوة العالمية العملاقة الجديدة، وهي المنافس الحقيقي للقطب الغربي بقيادة أميركا، وبخاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والرقمية.

الصين، وليس روسيا، هي القطب العالمي الجديد، بعد انهيار النظام العالمي القديم، القائم على ثنائية المعسكرين الشرقي والغربي، الأول بقيادة الاتحاد السوفياتي، والثاني بقيادة أميركا، ولا يزال... أيام حلف وارسو، المنهار، وحلف الناتو الذي ليس بأفضل حالاته اليوم، كما يقال.

لكن لندع حديث السياسة وصراع الأقطاب، ومكائد بعضهم لبعضهم، على مستوى الكرة الأرضية، كلها، ومنها للأسف، ديارنا العربية، وجيراننا في الشرق الأوسط.

نتحدث عن شأن آخر، الصين، فالاهتمام بالصين، بكل صور الاهتمام، ركيزة أساسية من ركائز الالتحاق بالعالم الجديد، وامتلاك أسباب القوة والتزامن مع اللحظة.

أعلنت وزارة التعليم السعودية في الموسم الدراسي الجديد، بدء تدريس مقرّر اللغة الصينية في صفوف الدراسة المتوسطة الأولى خلال الأيام المقبلة، كما أعلنت أيضاً عن المدارس التي ستقوم بتدريسها في 6 إدارات تعليمية بالسعودية. وبذلك تصبح الصينية اللغة الثالثة في مناهج التعليم السعودي، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية.

هذا الإعلان جاء بموجب اتفاقية بين الصين والسعودية، ستقوم الصين، على أساسها، بإيفاد 800 معلم لتدريس اللغة الصينية إلى السعودية، بعدما وقّع البلَدان العام الماضي اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما في شأن التعليم باللغة الصينية، وصل منهم حتى الآن 175 معلماً صينياً.

الحق أن تعلّم ابن السعودية والجزيرة العربية، لثقافات ولغات مختلفة، ليس وليد اليوم، أو حتى وليد العصر الجديد في التعليم، منذ نشأة التعليم الحديث في المملكة، بل هو امتدادٌ أصيل، لشيمة وعادة كان عليها الرواد الأشاوس، وبخاصة من بيوتات العلم أو التجارة، في الأحساء ونجد والحجاز وعسير وتهامة.

كانت بيوت التجارة، وبالضرورة يصاحبها العلم والثقافة، في جدة ومكة والمدينة، مثلاً على اتصالٍ وثيق باللغات الإنجليزية والفارسية والأوردية والتركية بل وبعضها الفرنسية وغيرها، بسبب التواصل التجاري الممتد من الحجاز إلى الهند، وصولاً إلى أطراف الصين ربما. ومن أشهر هذه البيوت، آل رضا وزينل... وهم بيت واحد.

في نجد كان رجال العقيلات يجوبون بلاد العالم القديم، بل والجديد مثل الرواف والعساف والخليفة، الذين وصلوا في زمن مبكر إلى العالم الجديد في الأميركيتين.

كان من تجار العقيلات من يتحدث بعض هذه اللغات التي يتحدثها رجال التجارة في الحجاز، بسبب الحاجة لذلك من أجل التجارة والتفاهم مع الآخرين، ليتطور الأمر مع بعضهم إلى إقامة مقرات دائمة في بومبي، درة التجارة، في الهند البريطانية.

إذن؛ فإن تدريس السعوديين اليوم لغة الصين، هو شكلٌ حديثٌ مما قام به الأجداد، بكدح وكفاح وجدّ لا يعرف العبث.

اطلبوا العلم، والعالم أيضاً، ولو في الصين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعودي يتعلم الصينية على سنّة أجداده سعودي يتعلم الصينية على سنّة أجداده



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib