«أبوعبدو» وكالة الأنباء الحديثة

«أبوعبدو» وكالة الأنباء الحديثة!

المغرب اليوم -

«أبوعبدو» وكالة الأنباء الحديثة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

تذكرون الجدل المستمر منذ بزوغ عصر السوشيال ميديا، حول مصدر الأخبار، وطبيعة الإخبار (بكسر الهمزة) وشكل الوسيط الإخباري.


في السابق كانت الرسالة الإعلامية على النحو التالي: رسالة، مرسل، وسيط إرسالي في المنتصف.

مثلاً تقول لك صحيفتك أو قناتك التلفزيونية أو وكالة الأنباء إن زلزالاً حدث في تركيا، تقول ذلك عبر منصتها، وأنت تتلقَّى هذه الرسالة (الخبر) في المكان الذي أنت فيه. وتتفاعل معه.

لن يكون جارك «أبوعبدو» هو مصدر الخبر وأنتم تلعبون الكوتشينة على رصيف المقهى، لأنَّ «أبوعبدو» ليس مصدراً موثوقاً ونهائياً للأخبار التي تتعامل معها بجدية وترتب أمورك عليها.

يعني أنت كنت ستسافر إلى تركيا ذلك اليوم لإنجاز عمل رسمي ما، أو حتى لقضاء إجازة عابرة، فلن تكون ثرثرة «أبوعبدو» معك على المقهى هي التي تحدد سفرتك من عدمها... ستهرع فوراً للصحف أو التلفزيون للتأكد.

هذا سابقاً، اليوم هناك «مهرجان» صاخب من صناع الأخبار ومروجيها، وبين حانا ومانا ضاعت لحانا!

في تقرير أعدّته صحيفة «النيويورك تايمز» الأميركية في يونيو (حزيران) الحالي، تم تناول مسار أحد أكثر حسابات الأخبار الزائفة في الولايات المتحدة شعبيةً. وأثار تساؤلات حول دور «فيسبوك» في التصدي للأخبار الزائفة في ظل غياب الدعم للمؤسسات الإعلامية الكبرى. وكشفت الصحيفة عن أنَّ الحساب السالف الذكر، الذي يديره مُدوّن يُدعى كريستوفر بلير، يحقق مكاسب شهرية تُقدّر بنحو 15 ألف دولار من أخبار زائفة تصل إلى ملايين الأشخاص رغم ادعاء «فيسبوك» ملاحقتها «المعلومات المضللة».

وهنا، بعيداً عن التحيزات السياسية الثقافية لمنصة «فيسبوك» وأشباهها، يظل سؤال وجودي يقبع فوقنا جميعاً: من يوجّه اهتمامات الناس ويصنع تصوراتهم وقراراتهم المتأثرة بهذا الخبر أو ذاك!؟

من هو «أبوعبدو» الجديد!؟ وهل صارت الدنيا كلها اليوم «أبوعبدو»!؟

جاء في القرآن الكريم هذه الصورة البليغة عن متلقفي الأخبار والشائعات بطريقة خفيفة متهورة:

«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبوعبدو» وكالة الأنباء الحديثة «أبوعبدو» وكالة الأنباء الحديثة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 21:39 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران
المغرب اليوم - أكسيوس يرجح ضعف فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib