إيران بين نصفي قرن

إيران بين نصفي قرن

المغرب اليوم -

إيران بين نصفي قرن

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

النظام الإيراني الذي نشأ بعد ما عُرف بالثورة الإسلامية ضد نظام الشاه في إيران، نظام معقد وكثير الدهاليز، لكن خلاصته تأكيد سلطة المرشد، ونبذ كل من لا يعجب الأمناء على ديمومة أفكار النظام، وكل من هو خارج «النخبة» المرضي عنها.

رأس هذه المؤسسات والمجالس وقلبها النابض هو المرشد الأعلى، وهو حالياً السيد علي خامنئي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً.

من يخلفه؟!

سؤال مطروح داخل إيران وخارجها منذ فترة طويلة، حتى قبل وصول الرئيس الأميركي الحالي، ترمب، لمقعده سواء في ولايته الأولى أو الثانية.

وأياً كان اسم من سيخلفه، سواء ابنه مجتبى أو غيره، هل سيتمتع بنفس صلاحيات وكاريزما وزمن السلف، علي خامنئي؟!

هناك بعد المرشد، مؤسسات تصنع قرار النظام، أهمها: مجلس الخبراء المكوّن من أعضاء من النخبة الدينية على المنهج الخميني، ومهمته هي اختيار المرشد أو عزله، وهذا ما لم يحصل قط، أعني: العزل.

مجلس صيانة الدستور، وظيفته منع القوانين الصادرة من مجلس الشورى إذا رأى أنَّها ضد دستور دولة الثورة الإسلامية، ومنع ترشيح من يرى أنّهم ضد الثورة، للانتخابات البرلمانية.

مجلس تشخيص مصلحة النظام، ووظيفته الفصل في النزاع بين البرلمان (مجلس الشورى) ومجلس صيانة الدستور.

كلها مرتبطة بالمرشد؛ إمَّا انفراداً وإما شراكة مع جهات مثل مؤسسة القضاء التي يعين رئيسها أصلاً، المرشد نفسه!

لكن «درع» النظام وسيفه... وخزنة ماله، هو مؤسسة حراس الثورة، أو «الحرس الثوري»، الذي تفوق على الجيش الكلاسيكي، بكل شيء، فضلاً على كونه مؤسسة تجارية عملاقة متشعبة، أو بكلمة هو «دولة الدولة».

نشأ «الحرس الثوري» بعد فترة وجيزة من الثورة، وتوسع دوره في حماية النظام بشكل كبير خلال الحرب مع العراق 1980 - 1988.

لا يزال قائد «الحرس» محمد باكبور ونائبه أحمد وحيدي، وقائد القوات البحرية لـ«الحرس» علي رضا تنكسيري، وقائد «فيلق القدس» الحالي إسماعيل قاآني، يتمتَّعون بنفوذ واسع.

لا ندري بالضبط متى وكيف ستنطلق الرصاصة الأولى في المواجهة الأميركية - الإيرانية، وما هو شكل اليوم التالي، لكن الأكيد أن قادة إيران على استعداد لهذه المواجهة، بصرف النظر عن جدوى هذا الاستعداد. كما أنَّ إسرائيل هي الأخرى مستعدة، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، كما قالت فضائية إسرائيلية، عمل على خطة حرب من أكثر من محور، مستفيداً من تجربة الحروب السابقة خلال العامين الماضيين... خاصة حرب الـ12 يوماً، الصيف الماضي.

ماذا عن إيران؟

وزير الدفاع الإيراني، اللواء عزيز نصير زاده هدّد إسرائيل وأميركا معاً في تصريح لوكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بأن «قدراتنا اليوم باتت أكبر بكثير مما كانت عليه خلال حرب الاثني عشر يوماً».

هل سيتغير النظام في إيران بعد الحرب المنتظرة؟ أم يلين النظام قبل وقوع الواقعة؟ وإذا تغير النظام، فبأي صورة؟ من داخله أم من خارجه؟

الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدّد شكلَ الخمسين عاماً المقبلة، بعدما حدَّد الخميني ورفاقه شكلَ إيران والمنطقة في زهاء الخمسين عاماً السالفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين نصفي قرن إيران بين نصفي قرن



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib