كايسيد عشرية الحوار والازدهار
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

كايسيد.. عشرية الحوار والازدهار

المغرب اليوم -

كايسيد عشرية الحوار والازدهار

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

قبل عشرة أعوام، ظهر ضوء في نهاية الأفق، ليفتح مسارات التلاقي والحوار، ويعزز من حياة الجوار وقبول الآخر، فقد جاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، كايسيد، ليمثل نقلة عصرية ومصيرية، على دروب تعزيز ثقافة إنسانوية راقية وخلاقة، سيما بعد مرور نحو عقد أو يزيد قليلا من دعوات حدية، اتسمت بالطابع الشمولي، وقسمت العالم من جديد تقسيما مانويا إلى فسطاطين، فيما بعض الرؤى الإيديولوجية الأخرى عادت لتملأ الأفق فوقية، قبل أن يتراجع أصحابها عن أوهامهم.

خلال العشرية المنصرمة، قدر لكايسيد، أن يغير الكثير من الطباع، ويبدل العديد من الأوضاع، وأن يحلق بسحابة مملوءة من الخير فوق رؤوس المتصارعين والمتناحرين، وبخاصة على صعيد الشقاقات ذات الطبيعة الدوغمائية، في أكثر من قارة حول الكرة الأرضية.

أدرك القائمون على كايسيد في مبتدأ الأمر أنه ما من سلام دائم من غير مقدرة حقيقية على فهم جذور العنف وأسبابه، والعمل على تجنبها، حرصا على السلام المجتمعي، والسعي في طريق إقرار العدالة والتي من دونها لا يقوم السلام.

جعل كايسيد من تماسك النسيج الاجتماعي في البقاع والأصقاع التي عمل فيها، أولوية، من أجل تعزيز السلم بين مختلف الفئات بغض النظر عن هوياتها الدينية أو السياسية أو العرقية، كما دعم كايسيد ولايزال أحد أهم المنتديات الخاصة بحوار أتباع الأديان، انطلاقا أنه ما من سلام بين الشعوب إلا حين يسود السلام بين أتباع الأديان.

سعى كايسيد في طريق التعددية والشراكة الإيجابية الخلاقة، معتبرا أن التعاون بين القيادات ومنظمات القيم الدينية وغيرها من الجهات الفاعلة، سياسية كانت أو اقتصادية، لهو أفضل آلية على طريق تعزيز التغيير الإيجابي طويل المدى، ودعم السلام، وهي شراكات موصولة، مستقرة ومستمرة.

وفي الوقت عينه بدا واضحا أنه من سلام حقيقي بدون استيعاب مكونات بشرية حقيقية وفاعلة، كالنساء والشباب، والأولى هي نصف المجتمع، فيما الثانية هي القوى الفاعلة المحركة، وقد جاء كايسيد ليمثل دعما واضحا جدا للمرأة، كما يتبدى في برامج مثل "هي للحوار"، وبهدف لا يغيب عن أعين واضعي استراتيجيات كايسيد، وهو زيادة قدرة المرأة على المشاركة في المناقشات لحل النزاعات وتبيان كيفية قيادة حملات الدعم والمناصرة.

والثابت كذلك، أنه لم يكن لمركز الملك عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الثقافات والأديان، والذي انطلق في العاصمة النمساوية فيينا، قبل أن ينتقل إلى لشبونة عاصمة البرتغال، أن يقوم على تلك الإنجازات الواضحة خلال الأعوام العشرة المنصرمة من غير عملية بناء ثقة بين صناع السياسة والمجتمعات المحلية الدينية، ذلك أن الإسهام في التحويل السليم للنزاعات وعملية بناء السلام المستدام، تتطلب التركيز على المبادرات الشعبية وإعطاء الأولوية للمسار في صنع السياسات.

في هذا السياق بدا القائمون على كايسيد على درجة عالية من الوعي للنوازل المعاصرة التي يمكنها أن تعكر صفو علاقات الأمم والشعوب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أزمات اللاجئين والمهاجرين، ولهذا بلور كايسيد المنتدى الأوروبي السنوي للحوار، والذي تتبادل فيه القيادات الدينية الأفكار مع صانعي السياسات وغيرهم من الخبراء، والسعي لمواجهة تحديات الأوقات الراهنة، والبحث عن حلول ابتكارية غير تقليدية، ومن خارج الصندوق، لمداواة جراح العنصريات والشوفينيات، والتي تكاد تشعل حرائق حضارية بطول الأرض وعرضها.

وفي طريق عشرية كايسيد للحوار والازدهار بان جليا الأهمية الكبرى لوسائل الإعلام المعاصرة، تلك التي باتت تصنع صيفا أو شتاء، وقادرة على أن تجمع البشر أو تفرقهم، وقد أولى اهتماما كبيرا بدعم الصحافة المراعية لحساسية النزاعات والتصدي لخطاب الكراهية.

نجح كايسيد في تضمين العديد من وسائل الإعلام، ضمن آليات عمله الناجح، واكتسب بذلك شريكا أساسيا وعنصرا فاعلا رئيسا في التأثير في مختلف الشركاء على مختلف مستويات متعددة من المجتمع.

وفي هذا الصدد قدم كايسيد برامج للزمالة الصحافية للحوار، بغية تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في شتى المجتمعات المحلية وإيجاد ثقافة حوار وبناء السلام داخل وسائل الإعلام العربية على نحو خاص.

لم يكن لبرامج ودورات كايسيد أن تغفل عما تقوم به المجتمعات الرقمية في عالمنا المعاصر، من تأثيرات إن إيجابية أو سلبية. وهنا عمل مركز الملك عبد الله على برنامج كايسيد للزمالة الدولية لمحو الأمية الرقمية لزملائه وخريجي برامجه.

ساعدت تلك الزمالة على إعلاء الأصوات المهمشة وبناء قدرات الشركاء وإبراز العمل والجهود على المستوى الشعبي ومستويات صياغة السياسات في جميع أنحاء العالم.

ولعله من المؤكد أن محو الأمية الرقمية لا يفيد وحده إن لم تكن هناك محاولات جادة لمحو ما أطلق عليه "الأمية" الدينية، كركيزة مهمة في بناء السلام.

اهتم كايسيد بإزالة حالة الضبابية المغلفة ربما بجهل حقيقة الآخر الدينية والإيمانية، ومن هنا ظهر المجلس اليهودي الإسلامي في أوروبا، إذ وجد الشركاء أن تجديد احترام الهويات الدينية في أوروبا على سبيل المثال يتطلب أولا توسيع معرفة المجتمعات بالإسلام واليهودية.

وخلال مسيرة عشرة أعوام خلص رجالات كايسيد الذين يعملون بعزم ويفكرون بحزم، أنه من أجل بناء السلام وتوطيد التماسك الاجتماعي، لابد من الاستثمار في الجهود الرامية إلى تدريب الجهات الفاعلة الدينية وغيرها من الشركاء من منظور ديني.

من هنا اعتبر كايسيد أن التعليم والتدريب هما جوهر برنامج كايسيد الذي يعد أطول برامج المركز مدة، والذي تخرج فيه زملاء من أديان متنوعة وبلدان عديدة في إفريقيا والمنطقة العربية وآسيا وأوروبا والعالم، وينضمون بعد تخرجهم إلى شبكة خريجي زمالة كايسيد التي تتيح فرص التعارف الرقمي.

ولعله من دون تهوين أو تهويل، يمكننا القطع بأن نجاحات كايسيد قد شهد لها رجال مشهود لهم بالحكمة والإرادة الطيبة، ويوما تلو الآخر تمضي مسيرة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في دروب الشركة والمودات، والسعي لتجنيب العالم أهوال البغض والكراهيات.

نبارك لكايسيد والقائمين عليها، العشرية المنصرمة، ونعمل ونأمل معا، في عقود قادمة من النجاحات بأمر الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كايسيد عشرية الحوار والازدهار كايسيد عشرية الحوار والازدهار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib