هل هى أيام ترامب الأخيرة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

هل هى أيام ترامب الأخيرة؟

المغرب اليوم -

هل هى أيام ترامب الأخيرة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فى الأسبوع الماضى قام أربعون عنصرا من مكتب التحقيق الفيدرالى الأمريكى باقتحام وتفتيش القصر المنيف للرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب فى "مارا لاجو" بولاية فلوريدا. وحتى وقت كتابة هذا المقال لم يكن قد عُرفت نتيجة التفتيش، وماذا كانت أسبابه من الأصل، ولكن التعليقات حوله أشارت إلى أسباب تتعلق بنقل وثائق غير مصرح بحملها خارج البيت الأبيض؛ والبحث عن براهين لها علاقة بما فعله رئيس الولايات المتحدة أثناء أحداث ٦ يناير ٢٠٢٠ الدامية وكانت سببا فى اقتحام مبنى الكونجرس ومنعه من التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية والضرورية لتولى الرئيس بايدن لمنصبه. أيا كانت الأسباب فإن الرئيس نفسه جرى استدعاؤه للتحقيق من قبل الادعاء – النيابة – الأمريكي، وفى ٤٠٠ من الأسئلة التى وجهت إليه كانت الإجابة بالاستناد إلى التعديل الخامس للدستور الأمريكي؛ وهو التعديل الذى يعطى المتهم الحق فى رفض الإجابة على السؤال إذا كان يخشى أن الإجابة سوف تدينه. كلا الحدثين غير مسبوقين فى التاريخ الأمريكى أن يوضع رئيس خارج السلطة تحت مظلة التفتيش والتحقيق؛ ومن الجدير بالذكر أن البيت الأبيض صرح بأنه ليس له علاقة بالحدثين. ولكن الواقعتين سبقتهما واقعة أخرى غير مسبوقة وهى قيام المحكمة الدستورية العليا الأمريكية بنقض القانون الذى أصدرته بصدد قضية الإجهاض والسماح بها فى الولايات الأمريكية؛ وهو ما يسمح بنقض قوانين فيدرالية أخرى بعضها يتعلق بالانتخابات فى الولايات وكيفية التأكد من مصداقيتها. وأكثر من ذلك يفتح الباب للتلاعب بتركيب المحكمة ذاتها، حيث إن الدستور الأمريكى لم يقرر عددا لقضاة المحكمة، ولكن التجارب التاريخية قادت إلى العدد تسعة الذى بات مستقرا، ولكنها لا تمنع من منح كل رئيس أمريكى بالتلاعب فى عدد أعضاء المحكمة بحيث يتناسب مع مصالح حزبه وبرنامجه الانتخابي. المعضلة فى كل ما حدث أنه يضرب تماما فى قدس أقداس الدولة الأمريكية القائمة على احترام المؤسسات والسوابق التاريخية والفصل بين السلطات. وما حدث فعلا هو أن الرئيس ترامب وصف حدثى التفتيش والتحقيق بأنهما "مسيسين" أى أنهما قاما على أساس ليس من القانون وإنما من المصالح السياسية للحزب الديمقراطى الذى يحاول خلق الذرائع التى تسمح له بالفوز بأحد مجلسى الكونجرس فى انتخابات التجديد النصفى فى نوفمبر القادم. تصريحات الرئيس عبأت أنصاره فى الولايات المختلفة لكى تضيف إلى عقيدة الإنكار السابقة لنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية السابقة وتأكيد أنه جرى تزويرها رغم الفشل الكامل فى الحصول على حكم محكمة واحد يؤيد هذا القول من قبل الولايات المختلفة. نتيجة ذلك كله هو حدوث المزيد من الانقسام بين الحزبين الرئيسيين الجمهورى والديمقراطي، خاصة أن الانتخابات التمهيدية للحزب الأول من أجل مرشحين لجولة التجديد النصفى أدت إلى فوز نسبة كبيرة من مناصرى ترامب، أو الذين ناصرهم ترامب بالحشد وربما التمويل فى الانتخابات. فى داخل الحزب الجمهورى ذاته بدأت بوادر انقسام جديد بين أغلبية تطلب ود ترامب، وأقلية جديدة تلتف حول "ليز شيني" – ابنة نائب الرئيس السابق ديك شيني- والتى تزعمت الأقلية التى قامت من أعضاء الحزب بالتصويت لإدانة ترامب فى مجلس النواب خلال الأيام الأخيرة لولايته. هذه الأقلية لم ينجح من ترشح منها فى الانتخابات التمهيدية، وبعضها أعلن عن عدم خوضه للانتخابات من الأصل خوفا من النفوذ الثقيل للرئيس الأمريكى السابق. الانقسام الأمريكى ليس جديدا على الولايات المتحدة، فقد عانت من أشكال الفتنة فى أيام الجمهورية الأولى والحرب الأهلية بعد ستين عاما من الاستقلال؛ وإنما الجديد أن الانقسام الجارى يقوم على التشكيك فى المؤسسات الأمريكية ذاتها وشرعيتها الانتخابية والدستورية. والحقيقة هى أنه خلال سنوات حكمه الأربع فإن الرئيس ترامب لم يترك فرصة إلا ونال فيها من المؤسسات الأمريكية من الكونجرس إلى وكالة المخابرات المركزية إلى وزارة العدل وغيرها. ومن وجهة نظره فإن هذه المؤسسات مخترقة من قبل الديمقراطيين والليبراليين ضعفاء الولاء للدولة الأمريكية والمفتونين بمبادئ عالمية لا تحترمها دولة فى العالم إلا الولايات المتحدة. ومؤخرا فإن عددا من الجنرالات الأمريكيين أدلوا بشهادة قوامها أن ترامب كان يطلب منهم الولاء له شخصيا كما كان يفعل جنرالات ألمانيا مع القيادة النازية الهتلرية. الانقسام يضع فجوة ثقيلة بين الولايات الأمريكية الحمراء الجمهورية، والزرقاء الديمقراطية، فى وقت تقع فيه الولايات تحت وطأة الظروف الصعبة للحرب الأوكرانية وضغوطها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على الداخل الأمريكي.فى اتجاه معاكس لهذا الانقسام فإن الحزبين الديمقراطى والجمهورى نجحا فى تمرير قانون جديد من خلال مجلسى الكونجرس يسهم فى التعامل الإيجابى مع قضية الاحتباس الحرارى الحادة، والتقليل من أثر الانبعاثات الكربونية الأمريكية خلال العقد الحالي، مع اتباع سياسات ضرائبية تؤدى إلى انتعاش الاقتصاد. هذا النوع من التوافق جديد على الساحة الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، ولكن استمراره مع وجود المنافسة فى الانتخابات القادمة وسعى الحزب الجمهورى للاستيلاء على الأغلبية فى مجلسى الكونجرس يضع الديمقراطيين فى أزمة مخيفة وهى أن الرئيس الديمقراطى سوف يكون واقعا تحت المقصلة الجمهورية بالنسبة للقوانين والقرارات التى يتخذها. فهل يكون تفتيش منزل الرئيس السابق، ووضعه تحت التحقيق، إشارة إلى أن المؤسسات الأمريكية قد قررت أخيرا أن تتخلص من خطر السوابق التى تحيط بالرئيس الأمريكى بعد خروجه من السلطة وتضعه فى دائرة من التقدير والمهابة الواجب احترامها. وببساطة فهل ما حدث هو نوع من العمليات التصحيحية التى تقوم بها الديمقراطيات لإصلاح وترميم ذاتها؛ أم أن الولايات المتحدة على أبواب عصر جديد يؤدى إلى التمهيد لانتخاب ترامب فى ٢٠٢٤ ذاته مرة أخرى لفترة ثانية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هى أيام ترامب الأخيرة هل هى أيام ترامب الأخيرة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib