السعادة في أوقات تعيسة

السعادة في أوقات تعيسة!!

المغرب اليوم -

السعادة في أوقات تعيسة

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

معذرة إذا كان فى العنوان تناقض بين السعادة والتعاسة يصادر على المطلوب وهو رضا المواطن. المسألة ببساطة أن العام الحالى يشهد انفراجة فى الأوضاع الاقتصادية المصرية، وهو ما يسعد، وهى التى لم تكن فى أفضل حالاتها خلال الأعوام الأخيرة، وهو ما كان باعثا على التعاسة والإحباط. آخر الأخبار السعيدة كان أن معدل النمو الاقتصادى فى مصر خلال الربع الأول من العام المالى الحالى قد بلغ 5.3٪ وهو عبور تاقت له النفوس المصرية منذ وقت طويل. المقدمات كانت متاحة أن الصادرات المصرية تصاعدت، وكذلك حالة الاحتياطى القومى، ومعهما انخفاض واردات القمح، وارتفاع السياحة، وارتفع حال الجنيه المصرى الذى عاش لوقت طويل فى حالة انخفاض. مع هذا وأكثر فإن معدلات أخرى مثل الزيادة السكانية، والأمية، دخلت فى مرحلة التراجع. هناك ما هو أكثر وهو ارتفاع معدلات المشروعات الكبرى؛ ولكن هذه عادة لا تفرح المصريين أو قطاع منهم لأن هذه المشروعات لا تعطى عائدا مباشرا يصل إلى جيوب المواطنين. ما يُفرِح هو ما يعود بصورة مباشرة والآن وليس غدا، فذلك يحدث فى بلدان أخرى!

هذه الأخبار التى كان ينتظرها المصريين ونخبتهم حل بها الضباب الذى جاء من الاختلافات الجذرية حول تقييم مدرب كرة القدم الأسطورة حسام حسن، والضجيج الذى عم مع الانتخابات النيابية. الأولى لم يصل بها أحد إلى حل وبقى أن ينتظر الجميع مباراة نيجيريا الودية التى يُمنع فيها «التجريب» مرة أخرى؛ أما الثانية فقد ظلت معنا رغم التدخل المباشر من رئيس الدولة لتحقيق النزاهة المطلوبة فى انتخابات برلمانية. الحالة الأولى من الغيوم كان مكانها شاشات التلفزيون والبرامج التحليلية الرياضية التى لم تتوقف عن الإطاحة بمدرب وراء الآخر فى الأندية الرياضية والفرق القومية أيضا. والقاعدة هى أن الفرق عليها ألا تتعادل أو تهزم ليس لأن ذلك ليس من سمات كرة القدم وإنما لأن ذلك يعطى فرصا للنهش والقضم وانتظار جولة أخرى من اختيارات المدربين ومساعديهم ومعهم مشتريات اللاعبين. الحالة الثانية لم تعط فرصة للسعادة أن تأتى إلى بلد طالت به التعاسة منذ استيقظ على «الربيع العربى» وبات عليه أن يحفر فى الصخر قنوات ماء، ويبنى على الرمال القاحلة المدن التى تضاعف العمران.

فى الحالتين ساد التربص الذى يتغاضى عن أن فريقنا القومى سوف يكون عليه خوض مباريات كأس الأمم الأفريقية بروح الخاسر المضمون الخسارة قبل أن يبدأ اللعب. ورغم إيمان الجميع بالروح الرياضية فإن تواجدها معدوم حتى يكون الإحباط كاملا. الحالة الانتخابية كانت أكثر تعاسة لأنها قطعت الطريق على مسيرة مثيرة من البناء المتواصل رغم عقبات شتى، وخلقت حالة من الضجيج والتشويش الذى لا يغطى ولا يكشف. هو حالة كان من الممكن تجاوزها إذا ما نظرت فيها أمانة الحوار القومى، أو مجلس الشيوخ بما فوض له من النظر فى النظام السياسى وفقا للمادة 248 من الدستور؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعادة في أوقات تعيسة السعادة في أوقات تعيسة



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib