ضباب التفكير

ضباب التفكير!

المغرب اليوم -

ضباب التفكير

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

يحذر المفكرون الاستراتيجيون أثناء الحروب من «ضباب الحرب»؛ وأثناء دراستي للأزمات الدولية فإن التحذير كان من «الضجيج» الذي قد يُضل بمن لديه القرار. وللحق فقد كنت محظوظا أنني أعيش في عصر الكهرباء والطائرات والكمبيوتر إلى آخر ما نحمد الله عليه من تقدم بشري؛ ولكن ما أعطي نكسة لهذا الشعور بالزهو الزمني كان الظهور الساطع لأدوات «التواصل الاجتماعي».

في البداية تصورت أنها مثل النار تدفيء وتحرق؛ وكان الدفء قادما بأن كل إنسان بات لديه الحرية في عرض أفكاره، وهو ما يسهم في بناء مجتمع ليبرالي ديمقراطي. ولكن الواقع بات شيئا آخر، فلم يصدق الإنسان أنه من الممكن له أن يصير كاتبا وناقدا ومرشدا كما هو حال المثقفين والخبراء وأولي المكانة من الناس. ما حدث فعليا كان الكثير من الضباب والضجيج والتفاهة والسخف وإعطاء الحكم في أكثر القضايا تعقيدا بخفة الحكم فيها.

ما يثور الآن عبر كل المنصات الإلكترونية هو قضية اللاعب الأسطورة حسام حسن؛ الرجل كما أذكر جرى اختياره بتصويت عام على ضرورة أن يكون المدرب للفريق القومي؛ والتأييد جاء من استدعاء الكابتن الجوهري والكابتن حسن شحاته.

الآن تغير الموقف كثيرا نتيجة الهزيمة في مباراة ودية جرى اختيارها لإعداد الفريق القومي قبل الدخول في كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم. أولا بات الوقت ضيقا لاتخاذ قرارات على بعد أسابيع من المعارك الكروية القادمة.

وثانيا أن السوابق المماثلة جرتى مع مدربين أجانب من أمثال «موسيماني» وكولر» في النادي الأهلي اللذين أحرزا 7 و11 كأسا على التوالى وسقطت مع أول هزيمة أو تعادل؛ كما جرت مع «كوبر» بعد أن وصل بنا إلى كأس العالم.

ضباب وضجيج أدوات التواصل الاجتماعي يهدد الحكمة والتفكير طالما أن الشعب أو العامة قد جنحت إلى ما يسميه مقدمو البرامج «البعض» الذي لا نعرف من هو ولكنه يصير دائما قاضيا وحكما. المأزق يشمل الكون، ولكن ليس كل الأمم سواء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباب التفكير ضباب التفكير



GMT 04:56 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 04:53 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

علماء وليسوا جنوداً

GMT 04:52 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 04:51 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 04:50 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 04:49 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 04:48 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 04:47 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib