المهاجرون واللاجئون

المهاجرون واللاجئون!

المغرب اليوم -

المهاجرون واللاجئون

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

فرضت قضية اللاجئين فى مصر نفسها على الحوار العام خلال الشهور الأخيرة. ولم يكن هذا التأخير راجعا إلى نفى وجود القضية وإنما بسبب العلاقات التاريخية بين مصر والبلدان العربية التى خلقت استنكارا للتعبير «اللاجئين» و«المهاجرين»، وتفضيل «الضيوف» لتأكيد العلاقات الخاصة. والحقيقة أن القضية ذات طبيعة عالمية تولدت من رحم العولمة التى لم تعد تتضمن انتقال السلع والبضائع والخدمات والقيم وإنما يضاف لها البشر. الفكر الرأسمالى الليبرالى ركز كثيرا على حرية الانتقال بين دول العالم باعتبارها تؤدى إلى تصحيح الخلل السكانى فى مناطق تراجعت فيها الزيادة السكانية بحيث تتلقى فائضا من هذه الزيادة فى بلدان أخرى. النتيجة أن دول العالم انقسمت إلى دول مستقبلة للبشر، ودول أخرى مصدرة للإنسان فى جنوب العالم. هذه العملية الكبرى للانتقال السكانى خلقت العديد من الإشكاليات ذات الطبائع السياسية والاقتصادية والثقافية وأحيانا الإستراتيجية؛ ويظهر ذلك الآن بشدة على السواحل الأوروبية، والحدود الأمريكية المكسيكية. ردود الفعل لهذه الظاهرة تراوحت ما بين المعالجة فى أطر دولية أو محلية لتنظيم عمليات اللجوء بحيث يمكن تنظيمها أو منعها كلية.

مصر كانت أشبه باستثناء من القاعدة العامة، ولكن الأزمة الاقتصادية والمالية فرضت مراجعة قضية الهجرة التى تزايدت فى موجات كان أولها فيما سمى موجة الربيع العربى الذى انفجرت فيه دول وتحولت من الدولة إلى الحرب الأهلية مثل سوريا واليمن والسودان؛ وثانيها كان نتيجة تردى الأوضاع الاقتصادية فى الدول الإفريقية مثل إثيوبيا وجنوب السودان وإريتريا. بعض هذه النوعية من اللاجئين يتخلفون من نوبات عازمة على العبور بمصر فى الطريق إلى أوروبا؛ وبعضهم يسجلون فى منظومات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين، وبعضهم الآخر لا ينطبق عليه هذا التسجيل ومن ثم توجد صعوبات كبيرة فى التعداد حيث الرقم الرسمى للمسجلين هو 9 ملايين نسمة، ولكن التقديرات لغير المسجلين ترفع الرقم إلى ما يقرب من 15 مليون نسمة. يتبع.

*نقلاً عن "الأهرام"

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهاجرون واللاجئون المهاجرون واللاجئون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib