الحرب الأوروبية

الحرب الأوروبية

المغرب اليوم -

الحرب الأوروبية

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 كان ضم روسيا للقرم رسالة تحذير من المدرسة الواقعية مما سوف يأتى من رغبات انضمام أوكرانيا لحلف الأطلنطي؛ ورسالة تهديد تحتم على المدرسة الليبرالية أن تسرع بضم أوكرانيا وهو الذى كان شائعا إبان إدارة بايدن الأمريكية التى قسمت العالم قسمين «ديمقراطيون وسلطويون». هذا التردد ظل قائما حتى بعد أن نشبت الحرب الروسية الأوكرانية عندما انقسمت دول حلف الاطلنطى و نخبها بين من يريدون تقديم أقصى المساعدات إلى أوكرانيا بحيث تكسب الحرب وتنضم إلى حلف الأطلنطى وهؤلاء الذين يحذرون من التكلفة العالية على اقتصاديات الدول الغربية خاصة بعد أن نشبت الحرب فى الشرق الأوسط. أدى إلى تباطؤ القدرات الدفاعية الأوكرانية مع عدم وجود قدرات هجومية تكفى لاستعادة الأراضى التى استولت عليها روسيا. لم تعد قضية أوكرانيا ما يأتيها من حلف الأطلنطى فقط، ولكن ما نتج عن الهجرات الأوكرانية والنزوح من فقر القدرات البشرية.

لم يكن اقتراب حلف الأطلنطى من أوكرانيا فقط من أجل تقييد روسيا فى التوازن الدولى، وإنما أيضا تقييد الصين التى رأت القيادة الأمريكية للرئيس بايدن أنها المنافس الرئيسى. ووفق هذه القاعدة فإن الولايات المتحدة وحلف الأطلنطى سعت إلى: أولا ـ توسيع حلف الأطلنطى فعليا بانضمام السويد وفنلندا؛ وثانيا ـ أنه مادام الاقتصاد العالمى كان يسير فى اتجاه آسيا، فإن «حلف الاندو باسيفيك» بات ضروريا للأمن الدولى. ما حدث هو أن الانفجار العالمى الأعظم جرى فى الشرق الأوسط وبات له تكلفة عالية زادت بعد تحولها إلى حرب إقليمية. والنتيجة هى أن أوكرانيا دخلت بخطوات بطيئة إلى نصف الطريق نحو الاتحاد الأوروبى ؛ ولكنها ظلت بعيدة عن الحلف بينما تسعى واشنطن إلى استعادة بعض من التوازن فى الحرب الروسية الأوكرانية، والاستعانة بالصين من أجل كبح جماح روسيا فى الاستزادة من الأراضى الأوكرانية، بينما يكون فرض القناعة على «كييف» ببقاء الدولة الأوكرانية داخل التحالف الاقتصادى الغربى وكفى فى المستقبل المنظور! يتبع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب الأوروبية الحرب الأوروبية



GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:56 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 13:20 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

طرق تنسيق حدائق فيلات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib