التاريخ

التاريخ !

المغرب اليوم -

التاريخ

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

لست ممن يؤمنون بأن «التاريخ» يعيد نفسه، وأعتقد أن الواقع يشهد تاريخا جديدا فى كل وقت يأخذ شكل حلقات ربما تعيد بعضا من حماقة الإنسان الذى يعيد خطاياه ولكن ذلك جزء من عملية التغيير والتراكم. أحد فلاسفة التاريخ المعاصرين - يوفال هرارى - يرى أننا نقف أمام حلقة جديدة من التطور التاريخى الذى تقليديا كان يدور بين كائنات «عضوية» والذى كان فيها البشر جزءا من تطور المملكة الحيوانية. الإنسان العضوى كان عليه التفاعل مع ظواهر الليل والنهار، والشتاء والصيف، والجوع والشبع، وكلها تمثل تفاعلات مع كائنات وواقع عضوى. ما يحدث الآن هو أن الكائن العاقل خرج منه تفاعل «العضوي» المادى فى السماء والأرض والزرع والصناعة إلى التفاعل مع « اللاعضوي» حيث «الخوارزميات» والذكاء الاصطناعى والروبوت حيث تنتفى الحالة «العضوية» ويقوم مكانها حالة من الاتصال والتوظيف والتفاعل غير مسبوق فى الزمن الذى يترك الماضى ويتطلع إلى المستقبل.

العجيب فى الأمر أن إنسان زمننا يتصرف كما لو كانت الحياة، لم تتغير؛ بل أنه يعود بنا إلى أزمنة ماضية. فى أعقاب الحرب الأوكرانية تغيرت أوروبا فى طريق الوحدة، وتقاوم النزعات الانفصالية البريطانية حيث أرادت بريطانيا العودة إلى ما كانت كقوة تحفظ «توازن القوى» فى القارة سواء بالاستعانة بالولايات المتحدة أو بدونها. ما حدث هو أن جميع القوى الأوروبية التقليدية خاصة بريطانيا وألمانيا وفرنسا فزعت إلى زيادة التسلح؛ وأصبحت روسيا التهديد المحتمل الذى مثلته ألمانيا فى عدة حروب إقليمية فى القرن 19 وعالمية فى القرن 20. «بوتين» الروسى بدأ يأخذ روسيا إلى تلك الحالة الألمانية التى تحدد لنفسها «المجال الحيوي» الذى يليق بها. تحول الأمر إلى فزع دفع السويد وفنلندا للالتحاق بحلف الأطلنطى. لم يكن التاريخ يعيد نفسه «جيوسياسيا» فقط وإنما يفعل ذلك عند درجات أعلى من التسلح والقدرة على التدمير. فى آسيا تذكرت الصين أنها كانت عنصرا فاعلا فى الحرب العالمية الثانية وهزيمة النازية الألمانية والعسكرية اليابانية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ التاريخ



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib