مفاوضات ترامب

مفاوضات ترامب

المغرب اليوم -

مفاوضات ترامب

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لم يحدث فى تاريخ الولايات المتحدة أن قام الرئيس بفتح باب المفاوضات فى قضايا شائكة خلال المائة يوم الأولى. التقاليد كانت تقضى بتفهم القضايا المختلفة، واختيار الطاقم الدبلوماسى والسياسى الذى يتعامل معها، وبعدها يجرى جس نبض الأطراف المعنية ويتلوها لقاءات متدرجة قبل الوصول إلى مائدة المفاوضات. ترامب كانت له وسيلة أخرى أولاها إعلان القضاء على العولمة: أصبح التعبير الذائع فى العلاقات الاقتصادية الأمريكية الصينية هو فك الارتباط أو Decoupling وبقية العالم نهاية العولمة أو Deglobalization. وثانيتها تقديم وجبات صاعقة من العودة الرسمية لعصر بناء الإمبراطوريات الكبرى؛ وفى خلال فترة زمنية قصيرة للغاية كان استعادة قناة بنما، وضم كندا، والاستيلاء على «جرينلاند»؛ ومؤخرا اقتناص قطاع غزة لكى يكون «ريفييرا» أمريكية، والتأكيد أنه ليس على الولايات المتحدة دفع الرسوم فى قناتى بنما والسويس. وثالثتها التعبير الصريح عن المفاوضات المصحوبة بالقوة وتعبيراتها بألفاظ مثل «جهنم» فى كل الاتجاهات. كل ذلك بات مثل تحضير المعركة بقصف مدفعى شديد من الكلمات، واستعراضات القوة بحرا وجوا فى البحر الأحمر.

افتتاحية ترامب أصبحت صدمة فى العالم عندما وجدت الدول قائد القوة العظمى فى العالم عازما على السير وحده مستندا إلى قوته العسكرية والاقتصادية فى حملات ليس فيها عدو ولا حبيب، ولا صديق أو غريب. مثل ذلك بات صريحا فى الخروج على التقاليد الأمريكية والقواعد الدولية منذرا بإقامة نظام «ترامبوى» خاص على العالم فك ألغازه. الطلقة الكبرى جاءت مع طرح مسيرة جمركية ليس لها علاقة مع منظمة التجارة العالمية، ولا العلاقات الاقتصادية المتفق عليها بين الولايات المتحدة وغالبية دول العالم. الباب الوحيد للتعامل مع الولايات المتحدة بات التفاوض من جديد مع واشنطن مع إعطائها امتيازات خاصة بحمايتها العسكرية، وما سبق من فوائد جاءت نتيجة العجز الأمريكى فى الميزان التجارى، ومضاف له تحصيل ما سبق من معونات بعد إلغاء هيئة المعونة الأمريكية على أى حال!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات ترامب مفاوضات ترامب



GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:05 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib