أصول المسألة الفكرية

أصول المسألة الفكرية

المغرب اليوم -

أصول المسألة الفكرية

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

 هناك الكثير من المدخلات التى تدخل إلى مجال التفكير الإنسانى لكى توقظ حكمته أو غرائزه؛ فجوره وتقواه. الأصول تختلف بين الأمم وفى حالتنا المصرية كان الإدراك أن الحياة الدنيا ليست النهاية، وإنما يتلوها الحساب و المكافأة والعقاب والتطور إلى عوالم أخرى أكثر تقدما وعدلا. التماثيل والمسلات والمعابد كانت جميعها لخلق هذه الصلة بين ما فى الأرض وما هو فى السماء.اليونانيون كان لهم مسار آخر يتعلق بالتغلب بالحضارة على الحالة «البربرية» الأولى؛ وفى كتاب «القوانين» لأفلاطون فإن مصر كانت دولة حضارة، ولكن معضلتها كانت «الجمود» وتقاعس السياسة عن التغيير. «السياسة» هى تغيير الأحوال بما يأخذها إلى الأرقى والأكثر رفعة، ومن ثم كان التقسيم بين السلطة والشعب والإقليم حيث تقوم الدولة سواء كانت مدينة أو إمبراطورية. المصريون أسسوا لمسيرة الشرق وحضاراته المتعددة، واليونانيون وضعوا مقدمات الحضارة الغربية؛ والأولى قدمت للثورة الزراعية، والثانية تتالت فيها الثورات الصناعية التى نعيش الرابعة منها.

هذه أصول قديمة، ولكن حاضرها جمع ما بعد القديم الحديث والحداثة، وبقدر التراكم الفكرى والمعرفى الذى يحقق الحُكم تسير القسمة ما بين السلطة والشعب ويقوم كل منهما بالتفكير فيما يخلق العمران فى الأرض أو وضع المسار للتراكم الرأسمالى. الأمم الراسخة، ومن بينها مصر، جرت فى هذا المسار بينما فشلت أمم أخرى. وفى معظم الأحوال فإن اللوم يقع على السلطة، بينما الشعب الذى يعانى كل مركبات الفوضى والعنف لا يحصل إلا على الشفقة دون التساؤل عن المسئولية. فى الواقع العربى هناك 10 دول تعانى الشقاق والميليشيات والحرب الأهلية والفقر الاقتصادى مجمعا؛ و12 دولة، لا تعرف أيا من ذلك لديها «مشروع وطنى» يسعى نحو المستقبل بقدر ما يصل النظر. الفارق بين هذه وتلك هو المدى الذى وصلت إليه «الهوية» الوطنية التى تمنع المواطن من قتل أخيه الآخر مهما اختلف فى اللون أو الدين أو المذهب أو الأيديولوجية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصول المسألة الفكرية أصول المسألة الفكرية



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib