المشروع الإيرانى

المشروع الإيرانى

المغرب اليوم -

المشروع الإيرانى

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

« المشروع الإيرانى» قديم قدم العصور القديمة التى جعلت من بلاد فارس القوة المناهضة للقوة الهيلينية الصاعدة فى شرق المتوسط تحت راية المقدونيين التى أخذ بها الإسكندر الأكبر إلى الهند مارا ببلاد فارس. فى العصر الحديث، سواء كان فى فترة الحكم الإمبراطورى البهلوى أو بعد نشوب الثورة الإسلامية كانت النظرة الإيرانية للخليج «الفارسى» ليس لكونه ممرا مائيا، وإنما أيضا تركيب إقليمى توجد فيه كبرى التجمعات الشيعية فى الدول العربية ذات الصلات الوثيقة مع إيران مضافا لها جسور العبور إلى آسيا الوسطى، حيث توجد امتدادات أذربيجان والمناوئة لروسيا فى الشمال وتركيا فى الغرب. ثورات «الربيع العربى» أعطت إيران فرصة تاريخية، خاصة مع ما توافر لها من جماعات مثل «الإخوان المسلمين» خلقت فرصة إضافية لإيران لكى تنضم إلى العالم «متعدد الأقطاب» بوصفها القطب الصاعد، صاحب الامتداد الإقليمى المذكور فى الخليج وبحر العرب وبلاد بين النهرين حتى شاطئ البحر المتوسط.

السعى الإيرانى إلى السلاح النووى كان جزءا من هذا المشروع؛ وللدفاع عنه وضعت إيران «دفاعا متقدما» مكونا من قوات عسكرية - ميليشيات - فى العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين تحت الإشراف المباشر للحرس الثورى الإيرانى. ما حدث خلال الفترة الماضية من تقويض هذا الدفاع المتقدم، ما عدا قوة الحوثيين فى مدخل البحر الأحمر، لا يعنى نهاية المشروع الإيرانى رغم النكسة التى تعرض إليها. استكمال مشروع السلاح النووى، وإعادة تعبئة الميليشيات الموالية يظلان خيارا إيرانيا مرتبطا بمشروع النخبة الدينية المسيطرة فى طهران. القضية الفلسطينية والانقسامات الطائفية فى سوريا ولبنان وضعت المشروع الإيرانى فى مواجهة المشروعين الأمريكى والإسرائيلى، ومشروع ثالث تركى قام على خلق «العثمانية الجديدة» التى تحقق السيطرة التركية على الدول التى كانت واقعة فى إطار الإمبراطورية العثمانية. قيادة رجب طيب أردوغان لتركيا فى هذه المرحلة خرجت بها من كمونها الاستراتيجى إلى «الفتح الاستراتيجى» بالعلاقات مع جماعة الإخوان المسلمين السنية التى تتغنى بعودة الخلافة الإسلامية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروع الإيرانى المشروع الإيرانى



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib