النموذج الصينى

النموذج الصينى

المغرب اليوم -

النموذج الصينى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

كان الظن السائد فى العالم أن النموذج الأوروبى الغربى المستند إلى ثلاثية الرأسمالية والليبرالية والديمقراطية هو الذى يفتح أبواب التقدم والرخاء واتساع الطبقة الوسطى والتقدم التكنولوجى. التقدم الذى جرى فى شمال أمريكا وأوروبا الغربية فى أعقاب الحرب العالمية الثانية مع البطء الذى ساد المعسكر الاشتراكى السوفيتى والصينى كان سببا فى إعلان احتكار القدرة على التقدم من قبل عواصم غربية عديدة. انعقاد الحزب الشيوعى الصينى تحت قيادة «دينج شياو بينج» فى ديسمبر 1978 أعلن إمكانية وجود نموذج لا يعاند فى التعرف على المفاهيم الغربية، ولكنه قادر على تحقيق الأهداف نفسها بوسائل أخرى. كانت أولى الزيارات للزعيم المصلح خارج الصين لقاء مع رئيس سنغافورة «لى كوان يو» الذى قدم مزيجا من اقتصادات السوق مدعما بالمركزية السياسية. بالتأكيد أنه كان للتجربة الصينية مزاجها؛ ولكن تاريخا جديدا للعالم ولد حيث لم يعد التعداد البالغ ما يفوق مليار نسمة عصيا على التنمية مادامت هناك قدرة على استغلال الجغرافيا التى تماثل مساحة الولايات المتحدة.

بعد قرابة خمسة عقود لم تعد الصين وحدها صاحبة النموذج وإنما اقتسمت مع دول أخرى «النموذج الآسيوى» الذى يقوم على فتح الأسواق والعمل الشاق، والاجتهاد الفكرى والتكنولوجي؛ ولكن الصين ذاتها قدمت البرهان على أن التقدم ليس فقط ممكنا فى بلد كثيف السكان بل إنه ينقذ العالم من احتكار الولايات المتحدة لقب الدولة العظمى الوحيدة. أصبحت الصين ليس فقط الدولة العظمى الثانية فى العالم من حيث القدرات الاقتصادية والعسكرية؛ بل إنها تقدم صيغة للتعامل مع العصر وما فيه من تحديات. الجديد هذه المرة أن الصين أدارت توترات الحرب بحيث لا تكون بين الشرق والغرب، وإنما بين الشمال والجنوب. الحرب بدأت على الطريقة الصينية من منطلقات اقتصادية ممتدة عبر «الحزام والطريق» حتى تجمع «بريكس» الذى بدأ بين الصين وروسيا والهند، ثم امتد إلى جنوب إفريقيا والبرازيل، وبعد ذلك دخلت دول أخرى من بينها مصر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النموذج الصينى النموذج الصينى



GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:05 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 21:26 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

أحمد حلمي يجسّد دور الشيطان في قالب غير كوميدي

GMT 19:36 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لورانس تُقرر عرض منزلها للإيجار

GMT 11:39 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أربعة أحزاب تتقاسم مقاعد دائرة الصويرة

GMT 19:46 2016 السبت ,09 إبريل / نيسان

ما لا تعرفونه عن الكاجو !!

GMT 07:22 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب وسط إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib