في مواجهة المستقبل
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

في مواجهة المستقبل!

المغرب اليوم -

في مواجهة المستقبل

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مضت سبع سنوات تقريباً منذ كتبت في هذا المقام مقال: «المستقبل في 2030» بتاريخ 4 مايو (أيار) 2016. اعتمد المقال على أمرين: مراقبة التطورات التاريخية الكبرى الجارية في العالم، ومواجهتها من العالم العربي في مرحلة جديدة يمكن تسميتها بأنها كانت بداية ما بعد «الربيع العربي» المزعوم، ومن خلال ما جرى صكه في كلٍّ من مصر والمملكة العربية السعودية عن «رؤية 2030». كثيراً مما كان متوقعاً في المقال تحقق بالفعل فقد زاد سكان العالم بمقدار مليار نسمة، ولا تزال البشرية حائرة في التعامل مع المتغيرات المناخية، ولكن الحديث عن عناق بين الثورة التكنولوجية الثالثة الرقمية مع الثورة الرابعة المسلحة بالذكاء الاصطناعي جرى في الواقع وبات مؤثراً على حالة الإنسان في حِلّه وترحاله، وفي غذائه وعمله. ارتفع نصيب الطبقة الوسطى في العالم كما هو متوقع؛ وأمام كل ذلك فإن الأفلام السينمائية والخيال العلمي لا تزال تمد الإنسانية بأحلام جديدة بعد أن تحققت كل الروايات القديمة، أو معظمها. لم يخب الظن أنه مع كل التقدم الذي تحققه أمم وشعوب، فإن الصراع الإنساني، والتنافس البشري لم يتوقفا، وظلت «التقوى» و«الفجور» سمات بشرية أصيلة.

وفي التجهيز لهذا المقال وجدت أن المنشور والصادر على مستوى العالم يتراوح بين موضوعين: الأول أن القصة الطاغية كانت حول فصل من فصول المواجهة بين روسيا والغرب، ممثلةً في الحرب الروسية - الأوكرانية، في لحظة انفلت فيها الزمام الروسي ليسفر عن حالة من التمرد قام بها زعيم جماعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي خلال يوم واحد زحف في اتجاه موسكو معلناً فشلاً روسياً كبيراً، وحاجة ماسة لتغيير القيادة؛ وفي اليوم التالي تغير ذلك كله وانفضّ التمرد وذهب زعيمها منفياً إلى بيلاروسيا. الموضوع الثاني أنه رغم المناظرات الكبرى الجارية في الدوائر العلمية والسياسية العالمية حول فوائد وأضرار الذكاء الاصطناعي فإن شبه الإجماع الجديد هو على أن هذا الأخير لم يعد مجرد ضوضاء جديدة لامعة وفاقعة ومدهشة، وإنما أصبح حقيقة واقعة لا يملك أحد تجاهلها.

أصبح المستقبل حاضراً وهو المزدوج ما بين طفرات تكنولوجية ضخمة، وثبات النزعات الإنسانية المفزعة على حالها. المعضلة الكبرى هنا أن كليهما من صنع الإنسان، بل إن المدهش يظهر حينما تكون الطفرات إحدى نتائج الصراع الذي تتولد فيه أشكال جديدة من الأسلحة. وبالفعل وعلى أرض الواقع فإن رؤى 2030 التي جرى تداولها وتصميمها في أكثر من دولة عربية دخلت في مجالات واسعة للتطبيق، وخرجت من إطار الأحلام والشعارات البراقة، إلى واقع يمكن أن يُرى ويقاس وتقدَّر أولوياته من وقت إلى آخر. هذا التوازي بين التطورات العالمية الرئيسية، وتلك التي جرت وتجري في إقليمنا العربي تفرض البحث عمّا إذا كان ممكناً حل ذلك التناقض الجوهري داخل النفس البشرية في فجورها وتقواها، بحيث ينعكس على الإقليم من خلال حل أزماته، والتخلص من عدم استقراره المزمن، والبحث من الآن عمّا إذا كان ما بعد 2030 سوف يكون خلاصاً من الفقر والعوز، أم أن ذلك سوف يكون مستحيلاً؟

القضية هنا هي أنه لا يمكن انتظار الغرب والشرق لكي يحل مشكلات الإنسان الأزليّة، والإشكاليات الكبرى لكوكب الأرض، ما لم يحدث تقدم في الفكر والنوازع الإنسانية، وهذا لن يمكن تحقيقه إلا من خلال العلم. منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) قامت على أساس أن الحروب والمنازعات تجري في عقول البشر؛ فإذا ما جرى تطور في هذه العقول فإنه سيكون ممكناً تجنب الحرب وتحقيق تقدم للإنسانية. بقاء المعضلات والإشكاليات الكثيرة يستدعي طموحاً عربياً للتعامل مع هذه وتلك من خلال أكاديمية عربية تقع عند منتصف العالم بين شرقه وغربه تكون مهمتها الدخول مباشرةً إلى عالم الثورة الصناعية التكنولوجية الرابعة بحيث تكون شاهدة ليس فقط على تطورها ونضجها وتطبيقاتها، وإنما كيف ستتحول بعد ذلك إلى ثورة خامسة ربما ستدور في الفضاء هذه المرة. وبالتوازي مع ذلك، سوف يكون واجباً السعي في آفاق العلم والتفكير في علوم السلام والتعاون وحل النزاعات ومراقبة الأزمات. المجال الأول توجد فيه العلوم الصلبة التي تقوم على تغيير المادة وزيادة فاعليتها وآثارها؛ والمجال الثاني يوجد فيه تغيير الإنسان.

الإشكالية الكبرى هنا بين المجالين هي أن تركهما لحالهما الجاري من السير في طريق الصدام بين الدول إلى الدرجة التي يكون التأثير فيها قادماً من جماعة مرتزقة أو أخرى إرهابية هي مقامرة لا يمكن للجنس البشري تحملها. التناقض الفادح بين التقدم الكبير في مجالات التدمير وتحفيزها بنزعات تافهة للارتزاق والإرهاب، وبين الحاجات الإنسانية للأمن والسعادة، تبدأ مواجهته من ساحة علمية جامعة لكل من يريد الالتقاء فيها. الأكاديمية الكبرى ينبغي لها أن ترتقي إلى مرتبة المشاريع العملاقة التي يوجد منها الآن العشرات المنتشرة بين دول عربية كثيرة، تزيد من حجم المعمور العربي شرق وغرب خليج العقبة، ويصل بنا إلى منتصف العالم، حيث تقترب قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا بعضها من بعض.

المشروعان المصري والسعودي يلتقيان عند هذه النقطة، حيث الرؤية السعودية تأخذ بتنمية المملكة إلى اتجاه الشمال الغربي حيث تعبر «نيوم» و«العلا» لكي تلتقيان مع مشروع سيناء الذي يأتي من قلب المشروع المصري المتجه نحو الشمال الشرقي.

قبل ثلاثة عقود اقترحت الإدارة اليابانية بعد انتهائها من بناء «أوبرا» القاهرة أن تعقبه بمركز كبير لدراسات السلام والتقدم يقع في طابا المصرية مطلاً على العالم والمنطقة. وللأسف لم يقدّر للمشروع أن تقوم له قائمة ربما لأن الشرق الأوسط وقتها كان عصياً على السلام والاستقرار. الآن بات المشروع ضرورياً للمنطقة والعالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مواجهة المستقبل في مواجهة المستقبل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib