حصاد «ميونيخ»

حصاد «ميونيخ»؟!

المغرب اليوم -

حصاد «ميونيخ»

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

ثلاثة أمور يمكن استنتاجها كحصاد لما جرى فى مؤتمر «ميونيخ» للأمن الدولى أولها أن الدول الأوروبية باتت تشعر بضرورة الاعتماد على نفسها سواء كان ذلك يعنى زيادة ميزانية الدفاع، وهذا حدث بالفعل من قبل الدول الأوروبية؛ أو أن ذلك يعنى التعاون فيما بينها خاصة بين الدول الرئيسية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهو ما حدث أيضا بالفعل من خلال اتفاقيات ثنائية. وثانيها أنه رغم ذلك فإنه لا يمكن الاستغناء عن الولايات المتحدة كلية، وأن مثل ذلك يعطى دفعة وإضافة للقوة الروسية المهددة للأمن الأوروبي. وثالثها أن حجر الزاوية هو التعامل الذكى مع روسيا الاتحادية بحيث لا تفوز فى الحرب الأوكرانية، ومن ثم فإنه بات على الدول الأوروبية تعويض المساعدات الأمريكية التى توقفت أو شراؤها من قبل أوروبا. فى هذه الحالة فإن وجود الرئيس الأوكرانى «زيلينسكي» كان ضروريا للتذكير المستمر بأن أوكرانيا لم تهزم، وأن ذكرى الغزو الروسى لأوكرانيا ينبغى ألا ينسى؛ بل إن فيه التذكرة بذكريات حروب سابقة ساد الظن أنها راحت فى غياهب التاريخ، ولكنه ثبت أنها باقية وحاضرة وتحتاج تصحيح توازنات القوى تمنع موسكو من اختراق أوروبا.

ما جرى من نقاش فى «ميونيخ» ليس بعيدا كثيرا عن منطقتنا؛ ورغم أن بعضا من ذلك يجرى فى عواصم عربية مثل «المنامة» البحرينية؛ والدوحة القطرية؛ وأبوظبى الإماراتية؛ فإنها ليست كافية خاصة فى غياب دول عربية رئيسية وقيادتها. الحضور المصرى لم يكن كافيا فى هذه المنتديات، ومن عجب أن القاهرة والإسكندرية والعاصمة الجديدة ليست على القائمة العالمية حيث تطرح أعلى درجات التفكير، وتكشف فيها الكثير من التوجهات، وترفع الأستار عن كثير من الأسرار والنيات. تغطية هذه الفجوة لا تتم إلا بالبعث الخاص بمراكز البحوث الاستراتيجية المصرية وتقديراتها الخاصة بالتهديدات التى تواجه الأمن القومى الوطنى والعربى والسبل التى نسير فيها لتحقيق استقرار ورفاهية المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصاد «ميونيخ» حصاد «ميونيخ»



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib