دولة الأفكار الجديدة

دولة الأفكار الجديدة

المغرب اليوم -

دولة الأفكار الجديدة

بقلم: عبد المنعم سعيد

التاريخ الإنسانى فى جميع المجتمعات تحرك مؤشره بين المحافظة والتقدم؛ الأولى ترنو إلى «الزمن الجميل» حتى يبقى كل أمر على حاله؛ بينما الثانى يأتى من الأفكار الجديدة التى تزيل الرجوع إلى الوراء، وترنو إلى كل ما يرفع من شأن الجماعة البشرية. كلاهما دائما فى حالة جدل مع الزمن وانتقاله من حال إلى حال آخر أكثر سموا ورفعة. هكذا كانت قصة البشر مع كهنة النظم والعصور القديمة؛ وما كان من رسائل الأنبياء والمرسلين والمفكرين والفلاسفة والعلماء وأصحاب الرأى الذين يرفعون من شأن مجتمعاتهم والدنيا بأسرها. فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو يحتفى خلال شهر رمضان المعظم ببرنامج «دولة التلاوة» الذى تقدم كثيرا بواحدة من أهم حلقات التدين المصري؛ أشار إلى أن مصر تحتاج أيضا إلى طفرات فى العلم والفكر والرؤى التى تأخذ بيد مصر إلى آفاق جديدة. الدعوة جاءت، بينما مصر المعاصرة تعرف كثيرا من تطبيقات الأفكار الجديدة، أو تلك التى لم يجدها جماعة منا بين «فقه الأولويات» اللازمة لدولة عريقة، وآن لها أن تكون فتية. كان افتتاح «المونوريل» ليس مجرد احتفاء بوسيلة مواصلات جديدة، وإنما إشارة إلى متابعة التقدم العالمى المعاصر الذى تولد فيه أجيال حديثة.

الدول عادة لا تأتى بأفكار جديدة إذا ما كان ديدنها هو الغرق فى «الزمن الجميل» القائم فى الماضي؛ وإنما تكون فيه عندما يخترق الفكر إشكاليات ومعضلات الوطن لكى تجعله «أد الدنيا» حسب تعبير الرئيس فى ولايته الأولى. مخزون الأفكار الجديدة يأتى دائما من قلب نظم إنتاج الفكر والتى تأخذها من أبنائها المتفوقين وأصحاب التفكير الرفيع. مخزون ذلك فى مصر يقع بين من يفوزون بجوائز الدولة التقديرية والنيل ومن يقعون فى مشروعات الهندسة والتفكير الرقمى وأصحاب الذكاء الطبيعى والاصطناعي، والذين يأتون من صميم الجامعات الجديدة. تحفيز ذلك يكون من خلال المنافسة، لأن يكون الفكر والإبداع والاختراع يمثل حلقة جديدة فى الصعود أو اختراق حجب التخلف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الأفكار الجديدة دولة الأفكار الجديدة



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib