الحاضر والغائب

الحاضر والغائب

المغرب اليوم -

الحاضر والغائب

بقلم: عبد المنعم سعيد

العلاقة بين الكاتب والقارئ معقدة بطبيعتها نظرا لاختلاف المنظور والمهمة، وكلاهما فى حالة «العمود» يضاف إليه عامل السن والجيل والخبرة والتجربة. السؤال المتعجل عن الحرب حتى تنتهى والمرض حتى يزول و المستقبل حتى يأتي؛ فيه نوع من فارق التكنولوجيا التى قفزت فيها الثورة العلمية والتكنولوجية من الثالثة حيث المعلوماتية والكمبيوتر إلى الرابعة حيث الذكاء الاصطناعى والموبايل المتعدد الأغراض جرى فى أقل من نصف قرن بينما احتاجت الثورة الزراعية الانتقال إلى الثورة الصناعية الأولى إلى ألفية كاملة. جميع الفلاسفة ربطوا التطور من حالة إلى أخرى بوسائل إنتاج وعلاقات وأفكار وطبقات اجتماعية و حروب مقدسة دام بعضها 100 عام وأقلها كان 30 عاما لكى يستقر العالم على فكرة «الدولة» ذات السلطة والشعب والإقليم. العصر الحديث كفل أن تكون شريحة الشباب العمرية هى الأغلبية فى بر مصر وهى حقيقة لا يدركها الكثيرون والأهم أنهم عندما يدركونها يؤكدون على «الزمن الجميل» الذى كان فيه معدل وفاة الشباب والأطفال والمسنين عاليا.

اكتشاف العصر المصرى الحالى بتركيبته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية غائب بشدة مادام أن النخبة رافضة لدراسة وفهم مصر المعاصرة كما هى وليس كما تجرى المعايرة مع عصور سابقة ظلت جميلة لغرض واحد وهو المقارنة مع حاضر قبيح بالضرورة. وبنفس الحماس لا يوجد فى مصر من لا يتحسر على الزمن الجميل الذى مضى حيث الأخلاق الحميدة والالتزام والهوية والشوارع النظيفة والحب والوئام والفنون الراقية والطرب الأصيل والليبرالية الأصيلة والثورية التى لا تخرج منها نقطة ماء. ما يصل إلى الجيل الشاب المصرى دعوة إلى التغيير ولكن فى الاتجاه المعاكس، أى إلى الخلف، لفترة ما من التاريخ يختارها كل شخص على هواه؛ فجماعة تعود به إلى أيام الخلفاء الراشدين، والأخرى إلى أيام الملك المعظم، والثالثة إلى أيام الرئيس الخالد. الواقع أن مصر رغم أنف الجميع تتغير ليس فقط بحكم عملية التكاثر الطبيعية حيث يولد مصريون ويولد آخرون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاضر والغائب الحاضر والغائب



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib