فى انتظار الحرب الإقليمية
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

فى انتظار الحرب الإقليمية!

المغرب اليوم -

فى انتظار الحرب الإقليمية

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

نوع جديد من الذعر بات شائعًا فى الشرق الأوسط، وفى العالم نتيجة لذلك؛ أن الحرب القائمة فى غزة الفلسطينية منذ ٧ أكتوبر الماضى سوف تتحول نحو الاتساع فتصير حربًا إقليمية تشمل أطرافًا مثل إيران؛ وحتى تركيا عبرت على لسان رئيسها طيب أردوغان أن بلاده التى تدخلت عسكريًّا فى سوريا واليمن، ومؤخرًا فى العراق، يمكنها التدخل أيضًا فى حرب غزة. والحقيقة هى أن إقليمية الحرب قائمة منذ بدايتها، فالأطراف التى وفرت نيرانها للحرب تدخلت منذ البداية، مثل حزب الله اللبنانى، وباقى التوابع الإيرانية فى اليمن والعراق وسوريا. ومن ناحيتها اعتبرت إسرائيل أن الحرب إقليمية منذ وقت طويل؛ فقد تدخلت بعمليات حربية فى سوريا والعراق، ولم تتوانَ عن القيام بحروب «الظل» داخل إيران نفسها. ولم تتأخر أطراف دولية مثل الولايات المتحدة ودول أوروبية عن إرسال أساطيلها لدعم إسرائيل، فى البحرين المتوسط والأحمر، بينما أقمارها الصناعية تجوب المنطقة كلها على مدار الساعة. الحرب الإقليمية هكذا قائمة وذائعة، وأحيانًا تجرى فيها فصول للتوافق، كذلك الذى جرى فى إبريل الماضى عندما خرقت إسرائيل قواعد الضبط والربط فى القتال بقصف القنصلية الإيرانية فى دمشق، فتقصف معها جنرالًا إيرانيًّا وصحبه معه. كان ذلك فى نظر المرشد الإيرانى على خامنئى اعتداء على أرض إيرانية بحكم الشرائع الدولية؛ فكان الترتيب لكى تهاجم إيران إسرائيل بما قدره ٣٠٠ صاروخ ومسيرة؛ وكان الترتيب أن ترد إسرائيل بحيث تعلن إيران بعدها أن المواجهة هكذا وصلت إلى نهايتها. ما تعلمناه من ذلك أنه من الممكن أن تكون الحرب منضبطة؛ ولكن ما لم نتعلمه هو أن الانضباط ليس من خصائص الحرب الأصيلة، خاصة عندما تكون الأعصاب فائرة، والغرائز مشدودة، والكراهية وصلت إلى أقصى المدى متشبعة بآيات دينية. وتجلى ذلك عندما انطلق صاروخ من حزب الله إلى مرتفعات الجولان، فاستقر الانفجار فى ملعب كرة قدم، فأودى بحياة وأجساد اثنى عشر طفلًا من القرية الدرزية، التى لا تعرف ما إذا كان ولاؤها ساريًا لسوريا أو للجماعة الدرزية الإسرائيلية.

الحرب القائمة لا تعرف الاعوجاج، فإذا ما خرج طرف عن التوازن، فلابد للطرف الآخر أن يصحح ما اختل. الأصل هنا أن تكون هناك ضربة أو قصفة مقابلة، وهذا هو ما يجرى على الجبهة الإسرائيلية اللبنانية منذ بداية الحرب، وما كان على إسرائيل إلا أن تفعل ذلك كما فعلت مرات من قبل. ولكن هذه المرة فإن إسرائيل عولت المراهنة على الأعصاب الإيرانية وتوابعها فى دول الميليشيات العربية، التى تقوم بأمر قرارات الحرب والسلام. وما كان من تجربة ٧ أكتوبر فى العام الماضى ووقعت إسرائيل ألعوبة فى الفخ الإيرانى لنسف محاولات السلام والاستقرار فى المنطقة، فقامت بمجازر غزة وتدميرها والدفع فى اتجاه «يوم تالٍ جديد» من تصميمها. الآن فإن القرار الإسرائيلى باغتيال رئيس حماس إسماعيل هنية، وفى طهران، ويوم تنصيب الرئيس الإيرانى الجديد؛ وكذلك القائد العسكرى لحزب الله فؤاد شكر، فى ضربة مهينة، واحدة فى قلب طهران والثانية فى عقل ضاحية بيروت، المستعمرة الأثيرة لحزب الله.

حتى وقت كتابة هذه السطور، كان دور رد الفعل قد جاء إلى إيران وحزب الله؛ وهو ما لم يتعدَّ تصريحات التأكيد على الرد القاسى والموجع؛ والتهكم على المحاولات الكثيرة القادمة من أطراف عدة تطالب بضبط النفس والرد «المعقول». ما تتمناه إسرائيل أن يكون رد الفعل غير معقول إلى الدرجة التى تنتهز فيها إسرائيل الفرصة لكى تضرب كلا الطرفين الإيرانى واللبنانى بما هو غير متوقع، وفى قلبه تدمير المنشآت النووية الإيرانية؛ وفى لبنان يكون لها مذاق غزة. السؤال الملح من جميع الأطراف الدولية هو ما الذى سوف تفعله إيران، غير مألوف وغير منضبط؟. الخيار الكبير، والمستبعد، أن تفتح إيران وأنصارها وتوابعها كل النيران على إسرائيل ومن جميع الجبهات، فاتحة حربًا شاملة إقليمية. الخيار المقابل، والمنضبط، أن تكون الضربة اغتيالًا مضادًّا، أو ما يكفى لنزوح مزيد من الإسرائيليين عن مواقعهم. الخيار الثالث أن يكون القرار الإيرانى وقرارات تابعيه بعيدة عن الانتقام وحده، وإنما التركيز على المستوطنات الواقعة فى الضفة الغربية المحتلة، والتى يستنكرها العالم وعدد غير قليل من الإسرائيليين وحلفاء إسرائيل. الخيار الأفضل من كل ذلك هو البحث عن السلام فى المنطقة بدلًا من الحرب، والأمن الإقليمى البديل عن عدم الاستقرار فى المنطقة. بالطبع فإن خيار الصمت والاعتماد على الزمن فى نسيان واقعتى الاغتيال وذهابهما إلى مضابط التاريخ ليس واردًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى انتظار الحرب الإقليمية فى انتظار الحرب الإقليمية



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib