جبران باسيل وتحدّيه الولايات المتحدة الأميركية

جبران باسيل وتحدّيه الولايات المتحدة الأميركية

المغرب اليوم -

جبران باسيل وتحدّيه الولايات المتحدة الأميركية

عوني الكعكي
بقلم : عوني الكعكي

فرضت الولايات المتحدة يوم الجمعة عقوبات على وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل، وصهر الرئيس ميشال عون، متهمة إياه بالفساد...
وقالت الخزانة الأميركية إنّ باسيل يأتي في صدارة الفاسدين في لبنان.
الإتهام الأميركي لباسيل واضح «فقد تبوّأ مناصب رفيعة في الحكومة اللبنانية، بما فيها وزارة الاتصالات ووزارة الطاقة والمياه ووزارة الخارجية والمغتربين، وقد ثبت حسب الإتهام الأميركي أنه متورّط بمزاعم كبيرة في الفساد».
تذكرت هذا كله وأكثر، وأنا أستمع إليه يتحدث في مؤتمره أمس بتحدٍ وعنتريات قلّ نظيرها... فهو أعلنها حرباً لا هوادة فيها على الولايات المتحدة... والله يسترها من معاليه.
هنا تبادر الى ذاكرتي الرئيس الليبي معمّر القذافي الذي عُرف بتحدّيه لأميركا في معظم خطاباته، وله جملة مشهورة تردّد صداها يومذاك «طز بأميركا». فالسؤال اليوم أين صار «الطز» وأين هو معمّر القذافي...؟.
أتذكر أيضاً آية الله الخميني، الذي وصف ومنذ عودته الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر، ووصف إسرائيل بالشيطان الأصغر.
يومذاك ورداً على المزايدين أغلق سفارة العدو الاسرائيلي في طهران وافتتح سفارة فلسطين، والأهم من ذلك كله أنه عيّـن أحد المقرّبين إليه الجنرال قاسم سليماني قائداً لـ»فيلق القدس» الايراني وهو اغتيل مع «ابي مهدي المهندس» القيادي بالحشد الشعبي العراقي في ضربة جوية أميركية استهدفت سيارته في مطار بغداد. وجاءت عملية الاغتيال بطائرة من دون طيار، وبواسطة مجنّدة أميركية كانت تتسلى بالكومبيوتر فكبست الزر ليدمّر الموكب تماماً.
وهنا نسأل: أين كانت إيران أيام الشاه وأين صارت اليوم؟ ان العملة الإيرانية تدهورت تماماً، فكان كل دولار يعادل 3 تومان في حين صار يساوي اليوم 250 ألف تومان.
ونعود نتذكر أيضاً العقوبات التي فرضت على صدّام حسين بعد احتلاله الكويت، حيث أرسلت أميركا جيشها وحاملات طائراتها فاحتلت العراق وقتلت صدّام.
وعودة على بدء... الى بداية حديث جبران باسيل، فقد بدأ حديثه بالتضحيات التي قدّمها عمّه ميشال عون يوم عيّنه الرئيس أمين الجميّل رئيساً لحكومة إنتقالية، مهمتها إجراء إنتخابات رئيس جمهورية جديد... وبعد «الطائف» وانتخاب الرئيس الياس الهراوي رئيساً رفض الجنرال مغادرة قصر بعبدا و»تمترس فيه» واللبنانيون يعرفون القصة وما حدث بعد ذلك وهروب الجنرال بالبيجاما، وتركه زوجته وبناته...
يدّعي جبران باسيل في مؤتمره أنه قدّم تضحيات لا تعد ولا تحصى.. أقول: إنه شارك مرة في تظاهرة و»أكل كفين ولبطة» فظلّ الكفّان واللبطة وساماً على صدره يفاخر بأنه من أعتى المناضلين.
يدّعي أنه يعمل من أجل المسيحيين... وهنا نريد أن نسأله: هل الاتفاق مع «حزب الله» في مصلحة لبنان؟ أم أنّ لبنان كله بمسيحييه ومسلميه يعاني بسبب العقوبات على «حزب الله».
لبنان والمسيحيون فيه ليسوا بحاجة الى من يحميهم... إنهم هم يحمون أنفسهم، وهم قادرون على ذلك.
فإذا عدنا بالذاكرة قلنا: إنه لولا «اتفاق القاهرة» لكان لبنان بألف خير. إشارة الى أنّ الزعيم اللبناني الوحيد الذي رفض «اتفاق القاهرة» و»حاربه» هو الزعيم المسيحي ريمون إدّه.
إنّ تبدّل الأدوار في لبنان اليوم، لا يلغي، أنه وبوحدتنا الاسلامية - المسيحية، نقهر الصعاب ونحقق المعجزات... فكفانا تهديدات مبطنة أو غير مبطنة... فأميركا ليست بوارد اللعب مع الصغار اليوم... والأيام المقبلة كفيلة بتحقيق ما نعني.
محكمة أميركية تستدعي
باسيل وقياديين في «التيار»
استدعت المحكمة العليا للولايات المتحدة - محكمة مقاطعة جنوب فلوريدا كلاً من جبران باسيل، سليم جريصاتي، داني معكرون، زياد مكنا، بيتر جيرمانوس، ماجد بوز، أحمد ساسين، منى باش، منصور ألكسندر وجورج منصور، للحضور خلال 21 يوماً - 60 يوماً.
وقد وجّهت الدعوة الى رئاسة «التيار الوطني الحر» في ميرنا شالوحي - سن الفيل، وإذا لم يتمكن أحد من الوصول الى المحكمة عليه إفادتها خطياً بالأمر.

قد يهمك أيضَا :

السرّية المصرفية سرّ بقاء لبنان

من يفوز اليوم في الانتخابات الأميركية الفيل أم الحمار..؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبران باسيل وتحدّيه الولايات المتحدة الأميركية جبران باسيل وتحدّيه الولايات المتحدة الأميركية



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib