ألف علامة استفهام

ألف علامة استفهام

المغرب اليوم -

ألف علامة استفهام

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كنا نتهم الرئيس ترامب، منذ بدء رئاسته الثانية، بأنه ينساق لرئيس حكومة التطرف الإسرائيلية، ويخضع له، ولا يرد له طلبا.. وكان هذا صحيحا، وكانت الوقائع أمامنا تؤكده.. ولكن العلاقة بينهما بدأت تأخذ مسار العكس!.

نستطيع أن نرى ذلك فى اعتراض نتنياهو على تشكيل ما سماه ترامب «مجلس غزة التنفيذى» وهو مجلس يضم فى عضويته عددا من الدول، ومن بين هذه الدول تركيا وقطر، وكان رأى إسرائيل ولايزال أنها ضد وجود الدولتين فى المجلس.

رفضت تل أبيب ذلك علنا، وصدر بيان عن مكتب نتنياهو يؤكد الرفض ويعلنه، لكن إدارة الرئيس ترامب فى المقابل كان لها رأى آخر تماما. فلقد خرج ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكى، ليعلق على اعتراض إسرائيل فقال إن المجلس قد جرى تشكيله بصيغته النهائية، وإن بلاده لن تتراجع عن الصيغة المعلنة، وإن أسماء الدول المشاركة لا رجعة فيها!.

وهذه كما نرى لهجة مختلفة وشديدة فى العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، ورغم ذلك لم يملك رئيس الحكومة الإسرائيلية إلا أن يبتلع لسانه ويسكت!.

ولم تكن هذه هى المرة الوحيدة، وكانت المرة الثانية عندما قررت إدارة ترامب أن تحسم مسألة إعادة فتح معبر رفح فى الاتجاهين. فالولايات المتحدة لاحظت أن إسرائيل تماطل فى الموضوع، وتعطى وعودا بفتح المعبر من وراء وعود ثم لا تفى بها، أو أن تقول إنها ستفتحه فى اتجاه واحد فقط من الجانب الفلسطينى إلى مصر، وهو ما رفضته القاهرة بوضوح وحسم.

ولم تملك إدارة ترامب إلا أن تقفز فوق إسرائيل للمرة الثانية، فكلفت المهندس على شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإعادة فتح المعبر!.. ولم يعلق رئيس وزراء إسرائيل بشىء، سوى أن أعادة فتح المعبر ستكون وفق الشروط الأمريكية، وأن الحكومة الإسرائيلية لن يكون لها دخل إلا فى الحدود الأمنية البعيدة عن المعبر. وبدا مشهد إعادة الافتتاح بهذه التفاصيل غريبا، ولم يشأ نتنياهو أن يعلق بالكثير من الكلام، وابتلع لسانه للمرة الثانية!.

بعيدا عن المرتين كان هناك مشهد ثالث فى منتدى دافوس الاقتصادى فى سويسرا، فهناك وقف جاريد كوشنير، مستشار ترامب وصهره، يتكلم عما سماه «غزة الجديدة». وقف يتحدث عنها وأمامه خريطة تشير إلى ما يتكلم عنه أمام الحاضرين، وفى هذا المشهد أيضا نستطيع أن نرى تجاوزا من جانب أمريكا لإسرائيل، أما «غزة الجديدة» فهى محاطة بألف علامة استفهام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف علامة استفهام ألف علامة استفهام



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib