بيت سحر نصر

بيت سحر نصر

المغرب اليوم -

بيت سحر نصر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

بالتأكيد ليس المقصود بيت الدكتورة سحر نصر حيث تقيم مع أسرتها، إذ لا يحق لأحد أن يتناوله بالحديث إلا هى والأسرة.

ولكن القصد هو «بيت الزكاة والصدقات»، الذى انطلق فى ٢٠١٤ بمبادرة من الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، والذى صدر قرار بأن تتولى الدكتورة سحر أمانته العامة، وقد كانت المديرة التنفيذية فيه على مدى سنوات. وكنت أول الذين أشاروا فى هذا المكان إلى حجابها عندما ظهرت به فى حفل عام، وأذكر أنه أثار انتباه الحاضرين، وأن الحجاب على رأسها كان مفاجأة للجميع، ولكنه يبقى شأنًا خاصًّا مثل بيتها تمامًا.

أما بيت الزكاة والصدقات، فهو كما نرى من اسمه يختص بشيئين اثنين، ويعمل طول السنة على إنفاق أمواله فى مصارفها المقررة شرعًا. والذين قرأوا القرآن الكريم يعرفون أن آية فى سورة التوبة جعلت أبواب صرف مال الصدقة ثمانية كما يلى: «إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ». وأما الزكاة فمحددة شرعًا هى الأخرى، ومن بينها زكاة الفطر، التى سيكون على كل مسلم أن يُخرجها من هنا إلى آخر شهر الصيام، وهى ٣٥ جنيهًا عن كل فرد، كما قالت دار الإفتاء.

وعندما تقرأ فى تفاصيل عمل بيت الزكاة والصدقات سوف ترى أن عمله يشمل الكثيرين جدًّا من أصحاب الحاجة، وأنه يصل إلى خارج الحدود، وأن أهلنا فى غزة كان لهم فيه نصيب، وأن ذلك ربما يخفف عنهم ما يجدونه من عذابات منذ أن أطلقت إسرائيل حرب الإبادة عليهم.

وربما تكون المشكلة التى يواجهها بيت الزكاة والصدقات أن كثيرين من المصريين يحبون أن تكون صدقاتهم بينهم وبين الله تعالى لا يعلمها أحد سواه، وكذلك الحال فى أموال الزكاة فى الكثير من الحالات. ولكنهم لو توجهوا بها إلى هذا البيت فسوف يكون أفضل لسببين: أولهما أنه لا يعلن عن أسماء الذين وجهوا أموالهم إليه، وبالتالى، فرغبة الكثيرين فى الإنفاق فى السر تظل محفوظة، وثانيهما أن الإنفاق من خلال بيت الزكاة والصدقات إنفاق مؤسسى لا من خلال أفراد متناثرين فى كل الأنحاء.

وإذا كان أهل الاقتصاد يتحدثون دائمًا عن الاقتصاد الموازى الذى يتوازى مع الاقتصاد الرسمى، فهناك فى المقابل ما يمكن تسميته «الاقتصاد الخفى»، وهو يتمثل فى أموال الزكاة والصدقات التى تتكفل بالملايين فى المجتمع، والتى يحرص أصحابها على ألا يعلنوا عن أنفسهم.

إننى أتطلع إلى يوم يجرى فيه إنفاق أموال الزكاة والصدقات بطريقة مؤسسية، بحيث يتوجه الجزء الأكبر منها إلى تشييد المدارس بالذات على اتساع البلد؛ لأن المواطن المحتاج الذى يحصل على مساعدة مادية من بيت الزكاة والصدقات سوف يظل ينتظرها منه مدى حياته، ولكنه إذا تعلم فسوف يكون قادرًا على الكسب بيديه، وسوف لا يكون فى حاجة بعدها إلى زكاة ولا إلى صدقات.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيت سحر نصر بيت سحر نصر



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib