ربما تكون البداية

ربما تكون البداية

المغرب اليوم -

ربما تكون البداية

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ما أبعد المسافة بين هجرة تتعرض لها أوروبا، وتعمل على صدها بأى طريقة، وبين هجرة أخرى تضرب إسرائيل من حيث لا تدرى ولا تتوقع.
فالقارة الأوروبية على الشاطئ الآخر من البحر المتوسط تتعرض لموجات من الهجرة غير الشرعية لم يسبق لها أن رأتها، وعندما انتبهت لها سارعت تتعامل معها من جذورها، فجاءت تعرض على دول الشاطئ الجنوبى للبحر مساعدات كبيرة فى سبيل منع الهجرات من المنبع.

وكان من علامات ذلك أن رئيسة المفوضية الأوروبية زارت لبنان، فى الثانى من مايو الماضى، ومعها رئيس قبرص، التى تتمتع بعضوية الاتحاد الأوروبى.. وقد سارعت المسؤولتان الاثنتان إلى بيروت تعرضان على حكومة نجيب ميقاتى مليار يورو فى مقابل التحكم فى الهجرات التى تقصد قبرص بالذات.. أما لماذا قبرص؟، فلأن المسافة بينها وبين الشواطئ اللبنانية لا تزيد على ١٨٠ كيلومترًا.. ولم تكن بيروت حالة وحيدة لأن مسؤولين من الاتحاد والقارة جاءوا من قبل إلى القاهرة وطرابلس الغرب فى ليبيا وتونس، وكان الغرض من الزيارة هو ذاته فى العاصمة اللبنانية.

أما هجرات إسرائيل فهى حكاية أخرى لأنها هجرات منها إلى خارجها، ولأن الذين يتركونها يفعلون ذلك بعد أن اكتشفوا أنها دولة لا مستقبل لها.

التقديرات الأولية تقول إن نصف مليون يهودى غادروا الدولة العبرية منذ إعلانها الحرب الوحشية على قطاع غزة، والتقديرات تقول أيضًا إن الذين غادروا لا ينوون العودة، وإنهم يعتبرون حرب الإبادة التى تشنها حكومة نتنياهو على الغزاويين، منذ ما يزيد على سبعة أشهر، دليل على أن هذه دولة لا ترغب فى العيش مع دول المنطقة، ولا تقدم ما يدل على أنها تريد سلامًا أو تسعى إليه.

ولا يقتصر الأمر على نصف المليون الذين غادروا، ولكن هناك آخرون يفكرون فى المغادرة، ويستعدون لها، ومن بينهم أفراد طائفة الحريديم اليهودية، التى تعيش فى إسرائيل منذ نشأتها، وتمثل 13% من الإسرائيليين، وتحصل لأفرادها على إعفاء من التجنيد لأنهم منشغلون بقراءة التوراة ودراستها، ولا يريدون الانشغال بغير ذلك.

ولأن نتنياهو لا يجد حاجته من الجنود فى حربه المجنونة على القطاع، ولأنه يفكر فى مواصلة الحرب دون سقف، فإنه قد قرر تجنيد أفراد الحريديم، وأرسل مشروع قانون بهذا فعلًا إلى الكنيست، فكان رد رئيس الطائفة أنها ستغادر بجميع أفرادها إذا مر مشروع القانون.

يخوض نتنياهو الحرب منذ البداية دفاعًا عن وجود بلاده كما يقول ويردد، ولكن الحاصل فى المقابل ينطق بأن هذه الحرب ربما تكون بداية النهاية للدولة العبرية، لا لغزة، ولا بالطبع لدولة فلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربما تكون البداية ربما تكون البداية



GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الرؤية الإلكترونية

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مولد سيدي أبوالحجاج الأقصري

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ما بناه الدكتور شاكر

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تحت الشباك ولمحتك يا جدع!

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

فانتازيا مظلمة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ماذا فعلت إسرائيل بأمريكا؟! (2)

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعني أسأل

GMT 07:14 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

هرمز... نووي إيران الجديد
المغرب اليوم - 8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib