آخر نُسخ التهجير

آخر نُسخ التهجير

المغرب اليوم -

آخر نُسخ التهجير

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

فى ملف التهجير لا تيأس حكومة التطرف فى تل أبيب، وكلما واجهت باباً مسدوداً راحت تفتش عن باب جديد، وهى لا تملّ ولو طرقت ألف باب!.

آخر الأبواب لا يخطر على البال، لأن الذين تابعوا هذه الحكومة وهى تحاول فتح ثغرة للتهجير فى أندونيسيا مرة، وفى أوروبا مرات، لم يتخيلوا أن يكون الباب التالى فى جنوب أفريقيا؛ حيث أقصى جنوب القارة السمراء!.

الحكاية بدأت عندما قرر الرئيس الجنوب أفريقى سيريل رامافوزا اعفاء الفلسطينيين من تأشيرة دخول بلاده، وكان الرئيس رامافوزا يتخذ القرار على سبيل التعاطف مع كل فلسطينى، ولم يكن يتصور أن الشياطين فى تل أبيب سوف يجدون فى قراره باباً للعودة إلى محاولة تهجير الفلسطينيين من أرضهم المحتلة.

كان الرئيس الجنوب أفريقى يريد لأرض بلاده أن تكون متاحة لكل فلسطينى دون التقيد بالتأشيرة، وكان يفعل ذلك لتعويض الفلسطينيين عن معاناتهم قدر ما يستطيع، فإذا بشياطين الإسرائيليين يحوّلون هدية الرجل إلى باب خلفى لإخراج فكرة التهجير إلى النور!.

فوجئ المسؤولون عن المطار فى العاصمة جوهانسبرج بطائرة مُحملة بالفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، وما إن حطَّت الطائرة فى المطار حتى غادرت قبل أن تتبين السلطات هناك ما إذا كان هؤلاء القادمون عليها يملكون عناوين يتجهون إليها بعد إنهاء الإجراءات!.. وكانت المفاجأة أنهم جميعاً بلا مأوى يذهبون إليه فى جنوب أفريقيا، ولا يملك أى واحد منهم دولاراً واحداً فى جيبه!.. ولم تكن السلطات الجنوب أفريقية قد انتهت بعد من فحص أمر الذين وصلوا المطار، حتى فوجئت بطائرة أخرى مُحملة بالفلسطينيين أيضاً!.


وبدأت الرؤية تتضح، وتبين أن حكومة نتنياهو علمت بإعفاء الفلسطينيين من تأشيرة الدخول، فقررت نقل ما تستطيعه من أعداد منهم، وكان رهانها على أنهم سوف يعبرون من المطار بسهولة لعدم إلزامهم بتأشيرة كما هو مقرر مسبقاً، ومن بعدها سوف يذوبون فى المجتمع الجنوب الأفريقى فلا يفكر أحد منهم فى العودة!.

وجد الرئيس رامافوزا أنه مضطر لإلغاء الإعفاء فألغاه، ليس عن كراهية فى الفلسطينيين طبعاً، ولكن قطعاً للطريق على الشياطين فى تل أبيب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر نُسخ التهجير آخر نُسخ التهجير



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib