كيد الساسة يكفى

كيد الساسة يكفى

المغرب اليوم -

كيد الساسة يكفى

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

فى حدود ما نرى ونتابع، فإن ما شهدته العاصمة السنغالية داكار، قبل أيام، لم تشهده عاصمة أخرى فى العالم.

القصة بدأت عندما انطلق السباق الرئاسى إلى القصر فى مارس، بعد أن كان الرئيس السابق ماكى صال قد أصدر قرارا بتأجيل الاستحقاق الرئاسى عندما حان موعده فى فبراير.. لكنه تحت ضغط الشارع والرأى العام وجد نفسه مضطرا إلى تحديد موعد جديد للانتخابات التى خاضها المرشح بشير ديوماى فاى أمام مرشحين آخرين.

لكن الفوز كان من نصيب فاى فصار رئيسا، وعندما ذهب إلى قصر الرئاسة اصطحب معه امرأتين، وكان المشهد فى مجمله غريبا وعجيبا!.. ولكن العجب لم يستمر طويلا، لأن الذين تابعوا المشهد سرعان ما عرفوا أن المرأتين ليستا إلا زوجتين للرئيس الجديد!.

كانت الزوجة حفصة إلى يمينه وهو يتقدم نحو القصر، وكانت الزوجة مارى على شماله، وكان يبدو بينهما كما بدا الرجل الذى تزوج اثنتين قديما، وقال فيه الشاعر شعرا طريفا، ونصح الرجال بأن يبقوا عُزابا، حتى لا يتورطوا كما تورط هو!.. لكن الرئيس فاى لم يتورط كما نفهم من حديثه عنهما، لأنه يتكلم عن كل واحدة منهما بالكثير من الحب، ولأنه وصفهما بأنهما رائعتان للغاية وجميلتان، وبأن له منهما أولادا رائعين.

لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يظهر معهما فى مكان عام، فمن قبل كان يأخذهما فى جولاته الانتخابية، وكان قد ذهب يقترع يوم الانتخابات وهما فى رفقته، وكانتا جزءا من الدعاية الانتخابية طوال فترة الترشح، ومع ذلك، فلم تلفتا الانتباه ولم تستوقفا النظر إلا فى يوم الذهاب للقصر!.. ولا أحد يعرف مَنْ منهما ستكون السيدة الأولى، ولا مَنْ منهما ستصحبه فى زياراته الخارجية، أم أن الاثنتين ستذهبان معه؟.

ومن الجائز أن تكون إحداهما للزيارات الداخلية، وتكون الثانية للزيارات الخارجية، أو أن تتبادلا الأدوار، لكن الواضح أنهما منسجمتان للغاية مع الرئيس، وأنهما مطيعتان إلى أبعد حد، وأن القصر سوف يتسع لهما، وأنهما ستكونان محط الأنظار فى كل مكان تذهبان إليه مع رئيس البلاد!.

ومن أطرف ما قيل إن الصحافة فى السنغال لن تستطيع الإشارة إلى واحدة منهما دون الأخرى، وأنها ستشير إليهما معا باعتبارهما السيدتين الأوليين!.. وهذا حل وسط لا شك.. لأن تجاهل مارى لصالح حفصة، أو العكس، مسألة لا تُحمد عقباها، إذا ما دخل الكيد بينهما لا قدر الله.. فالقرآن الكريم يقول: إن كيدكن عظيم.

ولابد أن الرئيس فاى سوف يجد من كيد الساسة والسياسة ما يكفى، ولا مكان عنده للكيد من حفصة ولا بالطبع من مارى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيد الساسة يكفى كيد الساسة يكفى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib