اسمعوا أنين الزمالك

اسمعوا أنين الزمالك!

المغرب اليوم -

اسمعوا أنين الزمالك

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

سوف يظل كل فرد من أبناء حى الزمالك نموذجًا فريدًا للمواطن، الذى يتمسك بحقه كمواطن يعيش على أرض بلده، ويحرص حتى النهاية على ما كفله له الدستور من حقوق!وقد ظهر ذلك على أفضل ما يكون فى أيام مشروع «عجلة الزمالك» التى فكرت المحافظة فى إنشائها على شاطئ نيل الحى، دون اعتبار للآدميين الذين يعيشون فى المكان!.. وقتها انتفض سكان الزمالك ونجحوا فى وقف المشروع، ليس لأنهم كانوا ضده فى حد ذاته، ولا لأنهم كانوا يريدون افتعال مشكلة مع الدولة، ولكن لأن المكان المقترح للعجلة لم يكن أبدًا هو مكانها المناسب!.

واليوم.. يجدون أنفسهم مضطرين إلى خوض معركة جديدة مع مشروع «ممشى أهل مصر»، ليس بالطبع لأنهم ضده، ولكن لأنهم يريدون من الجهة المنفذة أن تنتبه إلى أن هناك فارقًا بين أن يتم تنفيذ الممشى أمام مناطق سياحية أو تجارية على طول شاطئ النيل، وبين أن يجرى تنفيذه فى شاطئ الزمالك أمام بيوت لها حرمة بطبيعتها، ومن حق أصحابها أن ينعموا بالخصوصية والراحة!.

وقد نجح الدكتور أشرف حاتم، نائب البرلمان، فى الجمع بين ممثلين عن أبناء الحى والمسؤولين عن الجهة المنفذة للممشى.. ومن حُسن الحظ أن مسؤولى الممشى استمعوا للناس وأنصتوا إلى مطالبهم، وقد انتهى اللقاء على وعد بلقاء جديد يستكمل ما بدأه الطرفان، ويعمل على وضع مطالب السكان فى الاعتبار!.

وليست مطالبهم تعجيزية، ولا هى نوع من الترف الزائد عن الحد، ولكن كل ما يطالبون به أن نراعى أن الزمالك حى سكنى، وأنه عبارة عن جزيرة فى وسط النهر، وأن أول الجزيرة عند فندق سوفيتيل فى الجنوب، وآخرها عند هيلتون الزمالك فى الشمال، وأن شواطئها تضم مساحات خضراء لابد من الحفاظ عليها لسببين، أولهما أننا أحوج الناس إلى المساحة الخضراء المفيدة بالتأكيد لصحة المواطن عمومًا، والسبب الثانى أننا بلد يستضيف قمة المناخ على أرض شرم فى نوفمبر!.

إن فى الزمالك ٢٠ مدرسة، وفيها عدد من الكليات الجامعية والنوادى، وفيها ١٥٠ مطعمًا، وفيها عشرات المقاهى، وفيها المئات من مكاتب الشركات.. وعندما يقوم هذا كله على أرض جزيرة تحيط بها المياه من الاتجاهات الأربعة، فلابد أنها لا تحتمل ما يزيد من العبء عليها، ولابد أيضًا أن بنيتها التحتية لا تحتمل أى أعباء مضافة!.

الإنصات إلى أنين حى الزمالك ضرورى ومطلوب، لأن أبناء الحى مواطنون لا أكثر ولا أقل، ولأن مراجعة الممشى بناءً على رأى الناس ليست عيبًا.. فالمراجعة تصوّب الخطوات وتجعلها فى الاتجاه الصحيح!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اسمعوا أنين الزمالك اسمعوا أنين الزمالك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib