تليفزيون الدولة

تليفزيون الدولة

المغرب اليوم -

تليفزيون الدولة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أعرف كثيرين جدًّا يتجولون بين القنوات الفضائية في دقائق، ثم يضبطون الريموت كونترول على قناة ماسبيرو زمان ويقضون أمامها ساعات!.

وربما يلاحظ الذين يتابعون ما تعرضه أنه كله مما كان يقدمه تليفزيون الدولة نفسه، فلم يكن هناك وجود وقتها لتليفزيون القطاع الخاص، ولم يكن أحد في البلد يملك محطة تليفزيونية خاصة، وكان مبنى ماسبيرو يقدم بمفرده ما تعيد ماسبيرو زمان تقديمه الآن.

وربما يلاحظ الذين يتابعونها أيضًا أن شيئًا واحدًا يجمع بين كل ما تقدمه، وأن هذا الشىء تعبّر عنه كلمة واحدة هي: الجودة.

وهذا هو السبب الذي يجعلها رائجة بين المشاهدين، وهذا هو الذي يجعلهم يشاهدون العمل الفنى على شاشتها مرة، ومرتين، وثلاثًا، وربما أكثر، لا لشىء، إلا لأن الجودة هي سر بقاء الأعمال الفنية على اختلاف أنواعها، وهى سر تمسك المشاهد برؤية العمل نفسه مرات ومرات.

إن من بين ما تعرضه مثلًا برنامجًا حواريًّا من حلقات أجراها سعدالدين وهبة مع محمد عبدالوهاب.. هذا البرنامج تم عرضه على شاشتها أكثر من مرة، وفى كل مرة سوف تجد نفسك تشاهده من جديد، وسوف تجد فيه المتعة نفسها والفائدة ذاتها، ولا سبب سوى أنه عمل قائم على الجودة ولا شىء غيرها.

اقرأ المزيد ..
وليس فيما أقوله اتهام لأحد من القائمين على إعلام الدولة في الوقت الحالى بالتقصير.. لا.. فليس هذا هو الغرض من هذه السطور أبدًا.. لا ألوم ولا أتهم أحدًا.. ولكن الغرض أن ننتبه إلى عنصر الجودة ونحرص عليه فيما نقدمه، أو فيما ننوى أن نقدمه في المستقبل لأن العمل الفنى لا يكتمل إلا إذا شاهده الناس كما يجب، والناس لن يشاهدوه إلا إذا كان على درجة ظاهرة من الجودة في كل عناصره، ولن تصل «رسالته» التي يحملها إلى المشاهدين إلا إذا شاهدوه جيدًا، وإلا إذا أحبوا أن يشاهدوه من جديد، ولو عرضناه عليهم ألف مرة.

وليس مطلوبًا منّا سوى أن نقلد أنفسنا، لا أن نقلد تليفزيون بى بى سى، ولا تليفزيون فرنسا ٢٤، ولا تليفزيون روسيا اليوم.. ليس مطلوبًا منّا ذلك، ولكنى أدعو إلى أن نقلد أنفسنا.. نقلد ما كنا نقدمه نحن على شاشة الدولة. نقلد ما كان تليفزيون الدولة ذاته يقدمه، ولم يكن يقدمه تليفزيون القطاع الخاص.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تليفزيون الدولة تليفزيون الدولة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib