الشائعة والحقيقة

الشائعة.. والحقيقة!

المغرب اليوم -

الشائعة والحقيقة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

نفى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، ما جرى تداوله عن مديونية مستحقة للبنوك على المهندس خالد عبدالله، رئيس مجموعة بيت الخبرة، الذي ثار حوله كلام كثير في الفترة الأخيرة!.. ومما قاله السيد المحافظ، ردًّا على سؤال للزميل مصطفى بكرى، أن المنشور عن خالد عبدالله يحمل مبالغات كبيرة، وأن رئيس بيت الخبرة عميل غير متعثر حتى الآن بالنسبة للبنوك، وأنه لا توجد بلاغات ضده، وأن البنوك شغلها منضبط.

هذا هو كلام محافظ البنك المركزى، الذي يجلس على رأس الجهاز المصرفى في البلد، وكلامه كما ترى قليل بقدر ما هو دقيق، كما أن كلماته مختارة بعناية واهتمام.

وإذا كان لى أن أتمنى شيئًا في هذا الموضوع، فما أتمناه أن ينتشر كلام المحافظ بالسرعة نفسها الذي انتشر بها الحديث عن عبدالله، وعن هروبه، وعن مديونياته، وعن.. وعن.. إلى آخر ما قيل وما تابعناه.. ثم تبين لنا من كلمات الرجل المسؤول عن الجهاز المصرفى كله أن ما نُشر وانتشر يحتوى على المبالغات أكثر مما يمس الحقيقة، ويضخم أكثر مما يتحرى الموضوعية فيما يقوله!.

والحقيقة أن ما حدث في موضوع رئيس بيت الخبرة حدث في موضوعات وقضايا سابقة، وسيحدث في موضوعات وقضايا لاحقة، وقد حدث ويحدث وسيحدث تحت عنوان كبير اسمه سرعة انتشار كل ما هو غير حقيقى، وبطء الحقيقة في الوصول إلى الناس!.

إن هذا مرض العصر وكل عصر.. ومن الواضح أن هذا هو قَدَر الناس مع الشائعات والمعلومات المغلوطة، ثم مع الحقيقة والصدق في المقابل.. فالشائعة تركب صاروخًا في أي قضية وتدور حول الأرض سبع مرات، ولكن الحقيقة في القضية نفسها تركب السلحفاة.. صحيح أنها تصل وتظهر، ولكنها تفعل ذلك متأخرة، وبعد أن يكون الناس قد أكلوا شائعات وشبعوا أقاويل!.

أفضل شىء فعله طارق عامر أنه تكلم بهذه الكلمات المحددة، لا ليغلق هذا الملف أو سواه مما يتداوله الناس، ولكن ليدعونا إلى أن نكون أكثر دقة في تناول أي قضية، وأكثر حرصًا في التأكد من صحة ما نتداوله حتى نقطع الطريق على المتحدثين بما هو غير دقيق، وحتى نفسح المجال للموضوعية بيننا، وحتى نهدأ قليلًا فلا نهوّل ولا نهوّن مما نقول!.

لابد أن نراعى ذلك ونحرص عليه، ونحن نرى الخبر السيئ يصل إلى الملايين في لحظة، وينتقل من لسان إلى لسان في يسر وسهولة، بينما الخبر الجيد لا يكاد أحد يلتفت إليه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشائعة والحقيقة الشائعة والحقيقة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib