دماء المنتخب

دماء المنتخب

المغرب اليوم -

دماء المنتخب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أصداء الهزيمة الثقيلة للمنتخب الوطنى الثانى تجدها فى كل مكان، ورغم أن أصداءها مؤلمة على مستوى كل مصرى، إلا أن لها أصداء مختلفة فى الأردن، ومنها هذه الكلمات التى تلقيتها من الدكتور علاء الزيود، المستشار الإعلامى للسفارة الأردنية فى القاهرة.

الكلمات عبارة عن مقالة كتبها الكاتب الأردنى عبد الهادى راجى المجالى، وفيها يقول: تابعت على وسائل التواصل ردة فعل الشعب المصرى الشقيق على خروج منتخبهم، تبقى مصر أنف الأمة الشامخ، وشعبها سيبقى يصدر لنا خفة الدم والنكتة والأخلاق...لم أشاهد مدوناً مصرياً، أو حتى ناشطا، أو رياضيا، أو مذيعاً.. خدش الأردن بكلمة. جميعهم رفعوا القبعات للمنتخب، جميعهم أثنوا على الأداء ووجهوا اللوم لمنتخبهم...جميعهم تحدثوا عن الأردن وعن شعبنا بالحب.

والسؤال الذى أود طرحه: لماذا مصر بهذه الأخلاق؟.. الإجابة أن مصر هى التى أنتجت الوتر، والنغم، والرواية، والمسرح، والقصة، والصحافة، والتنوير. مصر التى أنتجت الدراما وأحمد زكى ومحمود عبدالعزيز...مصر العسل.. مصر السكر الذى يذوب فى الفم ويعطيك حلاوة حين يُذكر اسمها.. مصر ستبقى قائدة التنوير فى عالمنا العربى.. ستبقى هى الشعلة.. مصر هى التى علمت العالم العربى الطب، والصحافة، والإعلام، والرياضة.

ثم يقول: تابعوا كلامهم على السوشيال ميديا، تابعوا أخلاقهم..وستعرفون أن النيل لا يصب فى البحر المتوسط، بل يتحول عن مشارف البحر إلى حب، يصب فى قاع القلب المصرى الجميل.. حمى الله مصر.

هذه كلمات رجل يرى المحروسة بعينين إحداهما عين المحب، والأخرى عين العارف بالفضل. رجل يعلو بالعلاقة بين البلدين لتكون أكبر من مباراة بين منتخبين. رجل يضع العلاقة بين الشعبين حيث يتعين أن توضع.

ولكن هذا لا يمنع أن نقول إن ما جرى للمنتخب يجب ألا يمر، وألا تغيب المساءلة التى تحدد الأسباب وتحاسب المقصرين. فالقصة ليست خسارة مباراة فى بطولة، ولكن القصة أن المنتخب ذهب إلى معركة لم يكن مستعداً لها، تماماً كما ترسل جيشاً إلى حرب لم يستعد لها، والاستعداد ليس مسؤولية أفراد المنتخب، ولكنه مسؤولية جهاز رياضة كامل، والحساب لأعضاء هذا الجهاز فرض عين على الذين يعنيهم الأمر فى البلد، وإلا فسوف نستيقظ على هزيمة أخرى أشد.

المسألة ليست مباراة، لأن المباراة جزء من رياضة أشمل وأعم، والرياضة صارت صناعة على مستوى العالم، ولكن هذا المعنى يبدو غائباً عنا. ولو أنت تابعت تداعيات ما بعد الهزيمة ستجد أن الاتهامات متبادلة، وأن كل فريق يتهم الآخر، وأن دماء المنتخب المهزوم ومعها دماء الجمهور تفرقت بين القبائل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دماء المنتخب دماء المنتخب



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib