حظ الوزيرة مايا

حظ الوزيرة مايا

المغرب اليوم -

حظ الوزيرة مايا

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أراهن على أن الوزيرة مايا مرسى ستكون أشطر من الوزير الهلالى الشربينى فى موضوع حضور التلاميذ دروسهم فى المدارس.

كان الوزير الشربينى وزيرًا للتربية والتعليم فى حكومة المهندس شريف إسماعيل، وكان تقديره أنه لا تعليم بغير حضور كل تلميذ بنسبة معينة على طول السنة، وكان تفكيره صحيحًا لأن هذا ما تقول بها علوم التربية التى يقدمها هو لطلابه فى الجامعة.

وقد بدأ وقتها على الفور فى تنفيذ ما يؤمن به وما تقول به علوم التربية، فقرر تخصيص عشر درجات من المجموع الكلى للمواظبة على الحضور. ولكنه ما كاد يقرر ذلك حتى اعترض أولياء الأمور أنفسهم، وكان اعتراضهم مفارقة عجيبة فى حد ذاتها.

والأعجب أنهم لم يعترضوا شفويًا أو فى بيوتهم، ولكن عددًا منهم ذهب إلى مقر الوزارة فى المنيرة ليعبر عن رفضه واعتراضه.. ولم أفهم اعتراضهم وقتها ولا الآن.. ولكن هذا ما حدث، وهذا ما لفت نظر الدكتور شريف فتدخل من جانبه وألغى قرار الوزير.

وبمثل ما أننى لم أستوعب سبب اعتراض أولياء الأمور، بمثل ما لم أستطع فهم قرار رئيس الحكومة، لأنى كنت أتصور أن يكون تدخله فى اتجاه مساندة الوزير فى قراره، لا فى اتجاه الوقوف مع أولياء الأمور فى ألا يذهب أبناؤهم إلى المدارس.. إن هذا ما حدث بالفعل، وكان مفارقة أعجب وأعجب فى حد ذاتها أيضًا!.

ولا بد أن الوزير لما غادر الوزارة ذات يوم قد غادرها وفى نفسه شىء من هذا الموضوع، فلقد كان يريد الانتصار لما يعرفه من أصول التربية والتعليم، لولا أن رئيس الحكومة قد خذله وانتصر لغير أصول التربية والتعليم!.

هذه المرة نجد أنفسنا أمام وزيرة التضامن، وهى تقول إن الأُسر التى لا ينتظم أبناؤها فى الحضور بالمدارس، سوف تجد نفسها محرومة من معاش تكافل ومن مزايا أخرى تقدمها الوزارة.. إن الدكتورة مايا تعود فتمشى فى الطريق نفسه الذى مشى فيه الوزير الشربينى ولم يسعده الحظ، ولا شىء نتمناه إلا أن يكون حظها أسعد منه، لأنه لا تعليم بغير مدرسة.. وقد كان هذا هو المبدأ المهم الذى أذاعته منظمة التربية والعلوم والثقافة الشهيرة باليونسكو من مقرها فى باريس.. هذا ما أذاعته المنظمة على العالم فى مرحلة ما بعد تعليم الأون لاين فى أيام كورونا، وهذا ما دعت اليونسكو كل حكومة إلى التمسك به، والحرص عليه، إذا أرادت تعليمًا من النوع الذى يقول به الكتاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حظ الوزيرة مايا حظ الوزيرة مايا



GMT 04:56 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

جاءت أيام فى العراق

GMT 04:53 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

علماء وليسوا جنوداً

GMT 04:52 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

GMT 04:51 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

المفاوضات والحِرمان من الراحة

GMT 04:50 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

حروب المياه الخانقة

GMT 04:49 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

من طموح الشاه إلى مشروع الملالي

GMT 04:48 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

ليبيا بين توحيد الميزانية والنَّهب الهائل

GMT 04:47 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

طوكيو ــ بكين... إرث الماضي وتحديات المستقبل

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib