ليست جمعية خيرية

ليست جمعية خيرية

المغرب اليوم -

ليست جمعية خيرية

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة
 قال ديمترى بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن روسيا على استعداد لإمداد إفريقيا بالقمح بالمجان!.. وهذه ليست المرة الأولى التى تقول فيها موسكو هذا الكلام، ولكن الكلام هذه المرة له مناسبة.

والمناسبة هى أن الروس انسحبوا من اتفاقية تصدير الحبوب، التى كانوا قد وقّعوها مع الأوكرانيين فى مثل هذا الشهر من السنة الماضية، وكان توقيعها بوساطة تركية ورعاية من الأمم المتحدة، وكان العمل بها يتجدد كلما انتهى مداها المحدد سلفاً.

كانت الاتفاقية تنص على تصدير القمح الروسى والأوكرانى من موانئ البحر الأسود الذى تطل عليه الدولتان، ومن بعدها يمر عبر مضيق البوسفور إلى البحر المتوسط إلى أنحاء العالم، وقد مرت سنة على الاتفاقية ليكتشف الروس بعدها كما يقولون، أن أوكرانيا تستفيد وحدها من الاتفاقية، وأن روسيا لا تستفيد منها فى المقابل بسبب عقوبات دول الغرب المفروضة عليها.

وعلى مدى سنة مضت، كان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يحاول التملص من الالتزام بالاتفاقية، وكانت عنده أسبابه التى كان يعلنها، ولكنه كان يخضع للكثير من الضغوط، فكان يجدد العمل بالاتفاقية كلما ضغط عليه الأتراك أو غير الأتراك.. ومن بين الأسباب التى كان يعلنها أن القمح الذى يمر إلى المتوسط تستفيد منه أوروبا أكثر مما تستفيد منه القارة السمراء، أو الدول الأشد حاجة للقمح حول العالم.

ولكنه هذه المرة أعلن تجميد العمل بها، وقال ما معناه إن البحر الأسود أصبح خطرًا، وإنه لا يضمن الأمن فيه.

وليس من المؤكد أن يكون السبب المعلن للانسحاب منها أو تجميدها هو السبب الحقيقى، لأنه من الوارد أن يكون قرار إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن إمداد أوكرانيا بالقنابل العنقودية فى حربها مع روسيا هو السبب الحقيقى.

ولكن سوف يبقى أن حكاية إمداد إفريقيا بالقمح مجانًا عمل سياسى بامتياز، وليس قرارًا إنسانيًا، ولا هو حتى قرار اقتصادى، فضلاً عن أنه لا يزال مجرد كلام.. وحقيقة الأمر أن روسيا لا تحب إفريقيا إلى هذا الحد، كما أننا لم نسمع بعد أن موسكو تحولت إلى جمعية خيرية، ولا سمعنا أن الروس افتتحوا جمعية خيرية فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست جمعية خيرية ليست جمعية خيرية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib