فى ضيافة قصواء

فى ضيافة قصواء

المغرب اليوم -

فى ضيافة قصواء

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

تتمسك الأستاذة قصواء الخلالى بأن تكون نفسها فى سوق الإعلام، ولذلك صنعت «حالة» خاصة بها، ونجحت فى أن تضيف الجديد إلى هذه الحالة كل يوم، ومعها فريق عمل ممن تنتقيهم على عينها.

ولا شىء يدل على ذلك أكثر من أنها نقلت وجودها من الشاشة الصغيرة على مدى سنوات، إلى منصتها الإعلامية الإلكترونية الخاصة «إيجبتك» التى تطل من خلالها على الناس.. تماماً كما أطلت من قبل من فوق أكثر من شاشة فضائية.

استوقفنى لقاؤها مع الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق، الذى حلّ ضيفاً على المنصة مع رفيقة حياته الدكتورة كريمة كُريّم.

فالرجل ينحاز إلى الطبقة الفقيرة فى كل وقت، وهو لا يفعل ذلك لأنه ينتمى إلى حزب التجمع اليسارى.. وإنما العكس صحيح.. فهو قد انتمى حزبياً إلى التجمع، لأن هذا هو انحيازه المُسبق، وهذا هو تفكيره، وهذا هو اختياره.

وعندما دخل الحكومة دخلها بانحيازه الثابت وغادرها بالانحياز نفسه، وأعجبنى أن يسمى مذكراته السياسية «من الميدان إلى الديوان» فلقد كان الميدان فى أيام ما يسمى الربيع العربى طريقاً له إلى ديوان وزارة التموين، حيث بقى وزيرًا على رأسها سنةً ونصف السنة. وهنا سوف أصارحه بأنى أصدق انحيازه للفقراء، وأصدق ذهابه إلى الميدان من أجل هذا الانحياز، ولكنى لا أصدق أن كل الموجودين فى ميدان التحرير أيامها ذهبوا إليه لانحياز كهذا أو حتى لما يشبهه.. فكثيرون ذهبوا لأهداف أخرى، وكثيرون ركبوا الميدان لأسباب تخص كل واحد فيهم، ولا تخص الشعب فى الحقيقة فى شىء.. وهذه على كل حال قصة أخرى كبيرة وتفاصيلها كثيرة.

تقدير الدكتور عبد الخالق أن فقراء البلد الذين انحاز إليهم ولا يزال، هُم أحوج ما يكونون اليوم إلى العون من الدولة، وأن على الدولة أن تنتبه إلى أن زيادة الحد الأدنى للأجور مثلاً، ليست الحل الأمثل كما قد تتصور الحكومة وهى تفكر فى ذلك.. فما أن يشم التجار خبراً عن النية فى رفع الحد الأدنى، حتى يسارع كل تاجر فيهم إلى رفع أسعاره بما يجعل الزيادة تذهب إلى جيبه هو، لا إلى جيب المواطن الذى تعنيه الحكومة وتفكر فيه!.. حدث هذا ويحدث على مرأى من جهاز حماية المستهلك!.

إنها حكاية متكررة، والحكومات المتعاقبة لا تأخذ منها الدرس، ولكن الرجل فكّر حين كان وزيراً للتموين فجعل الدعم عينياً فى غالبيته، فلا تستطيع يد التاجر الجشع أن تصل إليه.. أما الحكومة ففى مقدورها أن تستعين بتجربته فى ذلك، وسوف تجدها متاحة لديه بالمجان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ضيافة قصواء فى ضيافة قصواء



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib