فكرتان فى يد الرجل

فكرتان فى يد الرجل!

المغرب اليوم -

فكرتان فى يد الرجل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جاء الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى المنطقة فى زيارته الحالية، وهو يحمل فكرتين، إحداهما فى يده اليمنى والأخرى فى يده اليسرى!.

كانت الأولى أن حلفًا عسكريًّا يمكن أن يقوم بين عدد من الدول العربية فى مواجهة إيران، وأن إسرائيل يمكن أن تكون عضوًا فى هذا الحلف، وأن صيغته المقترحة من الممكن أن تكون فى شكل تنسيق بين جيوش الدول المعنية بالحلف!.

وكان عاهل الأردن، عبدالله الثانى، قد أشار إلى الفكرة، فى حديث له قبل فترة مع قناة سى إن بى سى، ولكنه حدد مواصفات معينة للحلف المقترح، وقال إن عدم تحديد فلسفة مثل هذا الحلف بوضوح لا يحتمل الغموض معناه أنه لن ينجح فى أداء مهمته، وأضاف الملك الأردنى أن عدم تحديد طريقة عمل الحلف وأهدافه بوضوح أشد معناه أنه حلف لن يرى النور!.

والظاهر أن تداول المقترح على مستوى العواصم المعنية بالموضوع فى المنطقة قد انتهى إلى أنه موضوع يحتاج إلى إعادة نظر، أو إلى المزيد من النقاش، أو إلى التمهل فى الأمر، ولذلك خرج وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدى، فقال ما يشبه النفى للفكرة!.

وسوف تختفى الفكرة لتعود من جديد فى المستقبل، وسوف تبقى صعبة على المستوى العملى، والغالب أنها ستكون مستحيلة لأن دواعى إخفاقها تبدو راجحة على عوامل تمريرها!.

والفكرة الثانية التى جاء بايدن يحملها فى إحدى يديه هى استئناف اتفاقيات السلام الإبراهيمى، التى كانت إدارة ترامب قد أسست لها وأطلقت بموجبها علاقات دبلوماسية بين تل أبيب وبين أبوظبى والمنامة والرباط والخرطوم.. وقد تمنى الرئيس الأمريكى السابق لو فاز فى السباق الرئاسى ٢٠٢٠ ليستكمل القطار الإبراهيمى مسيرته إلى عواصم عربية أخرى.. لولا أن الحظ لم يحالفه!.

وعندما جاء الرئيس الأمريكى إلى البيت الأبيض، يناير قبل الماضى، لم يظهر عليه أى حماس للموضوع الإبراهيمى، وتعامل معه على أنه إرث سياسى للمنافس العنيد فى انتخابات الرئاسة، ولكنه تحمس للموضوع فجأة، وجعله على رأس أولوياته، فى زيارته ذات المحطات الثلاث من تل أبيب إلى بيت لحم فى الضفة الغربية إلى جدة على البحر الأحمر!.

ولكن الواقع العملى يقول إن قطار هذه الاتفاقيات متوقف فى مكانه، وإنه لا وقود عنده يواصل به حركته!.. أما السبب فهو أن يائير لبيد، رئيس الحكومة الإسرائيلية، إذا كان قد قال وهو يستقبل بايدن إن بلاده تمد يدها إلى كل مَن يريد السلام فى المنطقة، فإنه تناسى أن بلاده ربما تفعل هذا بالفعل، ولكن المشكلة أنها تمد يدها إلى كل طرف فى منطقتنا إلا أن يكون هذا الطرف هو فلسطين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرتان فى يد الرجل فكرتان فى يد الرجل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib