استطلاع إسرائيلى صادم

استطلاع إسرائيلى صادم

المغرب اليوم -

استطلاع إسرائيلى صادم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

كان الدكتور حامد ربيع قد أصدر كتابه الشهير «مَنْ يحكم فى تل أبيب» ولو عاش الرجل إلى اليوم لكان قد راح يعدل ويبدل فى الطبعات الجديدة من الكتاب.

كان سيفعل ذلك مدفوعاً بما يرصده فى إسرائيل، فالتطرف المتوحش الذى عشنا طوال سنتين نراه من حكومة نتنياهو، لم يعد فيما يبدو من آخر استطلاع رأى مقصوراً على رئيس الحكومة، ولا على وزير الأمن القومى الذى يزايد على رئيس الحكومة فى تطرفه وحماقته، ولا على وزير المالية الذى يسبق الاثنين معاً!

آخر استطلاع رأى يقول إن شعبية كتلة الليكود التى يحكم تحت ظلها نتنياهو زادت بعد اتفاق وقف الحرب على غزة، وأن الانتخابات البرلمانية لو جرت هذه الأيام، فإن الكتلة سوف تفوز، وبالتالى يعود هذا المتطرف العتيد على رأس الحكومة من جديد!

ولا بد أن آخر ما كان يتوقعه أى متابع للحرب الوحشية الإسرائيلية على الفلسطينيين، أن ينتقل التطرف من الحكومة إلى الإسرائيليين أنفسهم، وأن يصبحوا متطرفين بأكثر من رئيس حكومتهم، الذى لا يطيق أحد فى العالم رؤيته، ولا يقبل أحد من الساسة أن يضع يده فى يده!

وقد رأينا كيف أن قمة شرم الشيخ للسلام كادت ألا تتم، لمجرد أن رئيس حكومة التطرف أبدى رغبته فى حضورها. فالغالبية من زعماء وممثلى أكثر من عشرين دولة فيها لم تتصور أن تجلس فى مكان واحد يضمها مع هذا الكائن.

ماذا جرى فى الشارع الإسرائيلى ليصبح متطرفاً إلى هذا الحد؟ وكيف يمكن لشعب متطرف فى غالبيته هكذا أن يعيش فى منطقة ترغب فى السلام وتريده؟.. إن منطقة واحدة كهذه المنطقة من العالم لا يمكن أن تتسع لشعوب فيها مُحبة للسلام وساعية إليه، ومعها شعب إسرائيلى لا يحب السلام ولا يسعى إليه.. أما استطلاع الرأى الصادم فلقد أجراه ونشره موقع «زمان يسرائيل» ثم أخذت عنه وسائل الإعلام فى أكثر من مكان!

كان الأمل أن تجرى انتخابات إسرائيلية مبكرة، وأن تتوارى معها هذه الحكومة بكل وجه فيها إلى الأبد، ولكن استطلاع الرأى المنشور يبدد هذا الأمل، إلا أن يشمل الله المنطقة برحمته ويتبدل المزاج الإسرائيلى العام. إن على كل إسرائيلى أن يدرك أن مكان نتنياهو والذين معه هو السجن لا مقاعد الحكومة، وأن إسرائيل معهم صارت معزولة منبوذة كما لم يحدث منذ نشأتها، وأن أفضل ما يمكن أن يتم مع رئيس حكومة التطرف وجماعته، أن يؤخذوا إلى ساحة العدالة هنا فى تل أبيب وهناك فى لاهاى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استطلاع إسرائيلى صادم استطلاع إسرائيلى صادم



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!
المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib