يسمعها الخليج ويضحك

يسمعها الخليج ويضحك

المغرب اليوم -

يسمعها الخليج ويضحك

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تمنيت لو استطعت أن أُحصى عدد المرات التى قالت فيها الولايات المتحدة الأمريكية إن إيران على مسافة كذا من القدرة على إنتاج سلاح نووى، ولكن المؤكد أنها مرات كثيرة، ولو أن باحثًا متخصصًا جلس يُحصيها فسوف تدهشه كثرتها وصيغتها التى لا تتغير تقريبًا.

قبل ثلاثة أيام، كان أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، يتكلم فى مؤتمر أسبن للأمن فى ولاية كولورادو الأمريكية، فقال إن الإيرانيين على بُعد أسبوعين أو ثلاثة من إنتاج سلاح نووى، ثم أضاف أن بلاده سوف تظل تعمل على منع ذلك.

هذا كلام قيل كثيرًا، ومن خلال متابعته سوف يتبين لك أن الولايات المتحدة تخاطب به دول الخليج أكثر مما تتحدث به عن الحكومة فى طهران، أو تتوجه بما تقوله إلى على خامنئى، مرشد الثورة الإيرانية، صاحب الكلمة العليا فى إيران.

وليست إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن هى وحدها التى تردده كل فترة، فهناك إدارات سابقة عليها برعت فى ترديده وفى توظيفه، وكلها اجتمعت على إحيائه كلما بدا أننا هنا فى المنطقة قد نسيناه، أو أن دول الخليج ليست منتبهة إليه بالقدر الكافى.. أما الإيرانيون فيبادرون إلى نفيه فى كل مرة، ولا يُثار هذا الملف من جانب الأمريكيين بالذات أو من جانب الأوروبيين إلا وتقول طهران إن برنامجها النووى سلمى تمامًا، وإنه لا نية عندها لإنتاج هذا السلاح، وإن آية الله الخمينى قد أعلن فى إحدى فتاواه أن إنتاجه حرام.

ولكن الحاصل حتى اللحظة، وحتى يعود «بلينكن» أو وزير الخارجية القادم من بعده إلى ترديده من جديد، أنه لا إيران أنتجت هذا السلاح، ولا العاصمة الأمريكية يئست من تكراره فتوقفت عن الترويج له فى كل مناسبة.

ولا هدف له فى حقيقته إلا ابتزاز عواصم الخليج على قدر ما تستطيع الولايات المتحدة، التى تحرص فى كل مرة على الإشارة إلى أن هذه إذا كانت نية الإيرانيين، فإنها.. أى واشنطن.. سوف تظل تمنعهم من الوصول إلى هذا الهدف.

وما دام الحال كذلك، فالمعنى غير المباشر فى الموضوع معنى مزدوج الغرض، وهو كذلك؛ لأن القصد أن الولايات المتحدة تريد ثمن وقوفها فى طريق منع الإيرانيين، ولأن الخليج مدعو من ناحية أخرى إلى شراء السلاح الذى يستطيع به مواجهة الخطر الإيرانى.. وبالطبع لن يكون هذا السلاح إلا سلاحًا أمريكيًّا فى الغالب!.

لقد تكررت الحكاية حتى صارت مكشوفة، ولا بد أن الخليجيين صاروا يسمعونها فى كل مرة وهم يضحكون!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسمعها الخليج ويضحك يسمعها الخليج ويضحك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib